تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فصل قال : وإذا استحق بعض نصيب أحدهما بعينه لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ورجع بحصة ذلك في نصيب صاحبه . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تفسخ القسمة . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ذكر الاختلاف في استحقاق بعض بعينه ، وهكذا ذكر في " الأسرار "
شرح
[ فصل في بيان الاستحقاق في القسمة ] م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل في بيان الاستحقاق م : ( قال : وإذا استحق بعض نصيب أحدهما بعينه لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ورجع بحصة ذلك في نصيب صاحبه . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تفسخ القسمة ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " ، يعني إذا كانت دار بين اثنين إما ورثاها وإما اشترياها فاقتسماها ثم استحق بعض نصيب أحدهما بعينه لا ينقض القسمة عند أبي حنيفة وعن قريب تذكر صورتها بأوضح من هذا . وبقول أبي حنيفة قال مالك وفي بعض كتبه إن كان الشيء المستحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك دراهم أو دنانير ، ولا يكون بذلك شريكا لصاحبه ، وقال أشهب : رجع بنصف نصيب صاحبه سواء كان المستحق قليلا أو كثيرا ، وفيه المضرة ولا مضرة فيه ، ولا ينقض القسمة . وبقول أبي يوسف قال الشافعي . م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ذكر الاختلاف في استحقاق بعض بعينه ، وهكذا ذكر في " الأسرار " ) ش : أي كما ذكره القدوري ذكره أبو زيد في " إشارات الأسرار " وقال السغناقي صفة الحوالة هذه إلى " الأسرار " وقعت سهوا ، لأن هذه المسألة مذكورة في " الأسرار " في الشائع وصفا وتعليلا من الجانبين وتكرارا بلفظ الشائع غير مرة . قلت : عبارة " الأسرار " إذا اقتسم رجلان دارا بينهما ثم استحق من نصيب أحدهما بيت معين لم يبطل القسمة ، ولكن يتخير القسمة المستحق عليه إن شاء ضرب في نصيب صاحبه بما يساوي صاحبه ، وإن شاء استأنف عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : يستأنف القسمة وقول محمد مضطرب . والصحيح أن الاختلاف في استحقاق بعض شائع في نصيب أحدهما لأن محمدا ذكر الخلاف في استحقاق نصف ما في يد أحدهما في كتاب " الأصل " . وكذا ذكر الحاكم في " الكافي " والطحاوي والكرخي في " مختصريهما " وصاحب الذخيرة كلهم ذكروا على سؤال واحد ، والنصف اسم للشائع لا محالة . وقال الكرخي في " مختصره " قال محمد وإذا كانت دار بين رجلين نصفين فاقتسماها ،