وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في يد صاحبه بينهما نصفان ويضمن قيمة نصف ما باع لصاحبه ؛ لأن القسمة تنقلب فاسدة عنده ، والمقبوض بالعقد الفاسد مملوك فنفذ البيع فيه ، وهو مضمون بالقيمة فيضمن نصف نصيب صاحبه ،
قال : ولو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة
شرح
م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما في يد صاحبه بينهما نصفان فيضمن قيمة نصف ما باع لصاحبه ؛ لأن القسمة تنقلب فاسدة عنده ) ش : أي عند أبي يوسف ، لأنه تبين الاستحقاق والقسمة كانت فاسدة م : ( والمقبوض بالعقد الفاسد مملوك ) ش : هذا جواب لمن يقول : ينبغي أن يقبض البيع ، لأنه بناء على القسمة وهي فاسدة فيفسد ما بني عليه فليسترد الشريك البائع ما باع ، ويجمع النصيب الذي في يد الآخر ويقسم ثانيا ، فأجاب بأن القسمة في معنى البيع من حيث إنها مبادلة فكانت في معنى البيع الفاسد والمقبوض في البيع الفاسد م : ( فنفذ البيع فيه ) ش : لاتصال القبض م : ( وهو مضمون بالقيمة فيضمن نصف نصيب صاحبه ) ش : لتعذر الوصول إلى عين حقه لمكان البيع فيضمن نصف صاحبه .
[ لو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة ]
م : ( قال : ولو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة ) ش : أي قال المصنف ذكر هذه المسألة تفريعا على مسألة القدوري وهي من مسائل الأصل ، ولكن كان ينبغي أن لا يذكر في أول المسألة لفظ قال لأنه لم يذكر هذه المسألة في البداية . وقوله : دين لا تفاوت فيه بين أن يكون قليلا أو كثيرا ، وبه صرح الحاكم في " الكافي " والكرخي في " مختصره " ، إلا أن يكون للميت مال ما سوى ذلك بيع بالدين ، وأبعدت القسمة .
وقوله : رد القسمة ، أي إذا لم يرد الورثة الدين ، إما لراد وإلا ترد ، لأن حق الغرماء في مالية الشركة لا في عينها ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : إن قلنا إن القسمة تمييز لحقين لم تبطل القسمة ، وإن لم يقبض الدين بطلت القسمة . وإن قلنا إنه بيع الشركة قبل قضاء الدين ففيه قولان ، وفي قسمتها قولان ، وفي " الذخيرة " لو ظهر وارث آخر أو موصى له بالثلث أو الربع أو ما أشبه ذلك وردت القسمة لأنه ظهر أن في الشركة شريكا آخر قد اقتسموا دونه ، وكذا لو ظهر الموصى له بالألف المرسلة ، أي إذا قالت الورثة بحق ينقص حق الغرماء وحق الموصى له بالألف المرسلة .
أما في الوارث الآخر والموصى له بالثلث أو الربع ليس لهم ذلك ، لأن حقهما في عين الشركة فلا ينفك إلى مالك آخر إلا برضاهما ، وحق الغريم والموصى له بالألف المرسلة إلى المالية لا في عين الشركة ، وفي ذلك قال الوارث في التركة سواء ، ولهذا قالوا : لو كان مال آخر لم يدخل في القسمة ليس للغريم والموصى له بالألف المرسلة حق بعض القسمة ، بل يعطى