تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وكذبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة ، لأن الاختلاف في مقدار ما حصل له بالقسمة ، فصار نظير الاختلاف في مقدار المبيع على ما ذكرنا من أحكام التخالف فيما تقدم . ولو اختلفا في التقويم لم يلتفت إليه
شرح
على نفسه بأنه استوفى نصيبه م : ( وكذبه شريكه ) ش : أي في قوله أصابني إلى موضع كذا م : ( تحالفا وفسخت القسمة لأن الاختلاف في مقدار ما حصل له بالقسمة ) ش : فيكون الاختلاف في نفس القسمة م : ( فصار نظير الاختلاف في مقدار المبيع ) ش : أي صار الحكم المذكور نظير اختلاف المتبايعين في قدر المبيع فوجد التخالف م : ( على ما ذكرنا من أحكام التخالف فيما تقدم ) ش : في " كتاب الدعوى " [ اختلفا في التقويم في القسمة ] م : ( ولو اختلفا في التقويم لم يلتفت إليه ) ش : ذكر هذا تفريعا على مسألة القدوري ، وذكر الأسبيجابي في " شرح القدوري " وإن اقتسما مائة شاة فأصاب أحدهما خمسا وخمسين شاة والآخر خمسا وأربعين شاة ، ثم ادعى صاحب الأوكس غلطا في التقويم لم تقبل بينته في ذلك ، لأن القسمة منهم إقرار بالتساوي ، فإذا ادعى التفاوت وقد أنكر ما أقر به فلا يسمع ولم يفصل بينهما إذا كانت القسمة بالقضاء أو بالتراضي وبينهما ما إذا كان الغبن يسيرا أو فاحشا كما ترى . وكذلك أطلق الكرخي في " مختصره " . وقال في المسائل في قسم " المبسوط " اختلفا في التقويم لا يلتفت إلى قولهم ، لأن القسمة إن كانت بالتراضي فالقاضي لا يقضي إلا بتقويم المقومين ، فصار كما لو قضى ثم ادعى أنه ذو رد . وإن كانت بالتراضي فهو مدعي عينا والعقد لا يخلو عنه . وقال في كتاب " أدب القاضي " من " شرح الطحاوي " إذا ادعى الغلط في التقويم وكانت الغبن وأنتم قومتموه بألف فهذا لا يلتفت إليه لأنه يدعي الغبن ، والغبن بالتقويم لا يبطل القسمة كالبيع . ثم قال : وقيل : هذا إذا كانت قسمة الرضا ، فأما إذا كانت القسمة بالقضاء له حق الفسخ ، لأنه لم يرض بذلك . وقال في " الفتاوى الصغرى " ادعى أحد المتقاسمين الغلط في القسمة من حيث القيمة ، يعني إذا ادعى عيبا في القيمة إن كان يسيرا بحيث يدخل تحت تقويم المقومين لا يسمع دعواه ولا تقبل بينته . وإن كان بحيث لا يدخل تقويم المقومين ، وإن كانت القسمة بالقضاء لا بالتراضي تسمع بينته بالاتفاق . وإن كان لا يتراضى الخصمان إلا بقضاء القاضي لم يذكر في " الكتاب " . وحكي عن الفقيه أبي جعفر أنه كان يقول : إن قيل يسمع فله وجه ، بخلاف الغبن في البيع