هما لا يجران بهذه الشهادة إلى أنفسهما مغنما لاتفاق الخصوم على إيفائهما العمل المستأجر عليه ، وهو التمييز ، وإنما الاختلاف في الاستيفاء فانتفت التهمة . ولو شهد قاسم واحد لا تقبل ، لأن شهادة الفرد غير مقبولة على الغير . ولو أمر القاضي أمينه بدفع المال إلى آخر يقبل قول الأمين في دفع الضمان عن نفسه ، ولا يقبل في إلزام الآخر إذا كان منكرا ، والله أعلم .
شرح
وإشاراته اختار قول صاحب القدوري والمعنى لكن نحن نقول م : ( هما ) ش : أي القاسمان اللذان شهدا م : ( لا يجران بهذه الشهادة إلى أنفسهما مغنما ) ش : أي غنيمة ، يعني منفعة م : ( لاتفاق الخصوم على إيفائهما العمل المستأجر عليه ) ش : على أنهما قد أوفيا العمل الذي قد استأجروهما لأجله م : ( وهو التمييز ) ش : أي العمل المستأجر عليه هو تمييز الحقوق بينهم م : ( وإنما الاختلاف في الاستيفاء ) ش : أي وإنما وقع اختلاف المتقاسمين في استيفاء بعض الحقوق ، وهو غير فعل التمييز فوقعت شهادتهما على فعل الغير م : ( فانتفت التهمة ) ش : فتقبل الشهادة .
م : ( ولو شهد قاسم واحد لا تقبل ) ش : ذكره تفريعا على مسألة القدوري ، أي ولو شهد قاسم واحد على القسمة لا تقبل م : ( لأن شهادة الفرد غير مقبولة على الغير ) ش : لأن قول الواحد ليس بحجة في الشرع م : ( ولو أمر القاضي أمينه بدفع المال إلى آخر ) ش : بأن قال له القاضي ادفع هذا المال إلى فلان فقال قد دفعته م : ( يقبل قول الأمين في دفع الضمان عن نفسه ) ش : يعني إذا أنكر المدفوع إليه فالأمين يصدق في البراءة لنفسه م : ( ولا يقبل في إلزام الآخر إذا كان منكرا ) ش : لأن قول الأمين حجة واقعة غير ملزمة ، والله أعلم .