علو وقال أبو يوسف - رحمه لله - : ذراع بذراع . قيل : أجاب كل واحد منهم على عادة أهل عصره أو أهل بلده في تفضيل السفل على العلو واستوائهما وتفضيل السفل مرة والعلو
شرح
علو . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ذراع بذراع ) ش : أي يحمل ذراع بمقابلة ذراع منهما جميعا . وقال شيخ الإسلام أبو الفضل محمد بن أحمد الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " : إذا كان سفل بين رجلين وعلو من بيت آخر بينهما وأراد أن يقسمه القاضي فإنه يقسم البناء على سبيل القيمة بالاتفاق .
فأما المساحة فيقسم كل ذراع من السفل بذراعين من العلو ، فيذرع ساحة العلو طولا وعرضا فيضرب الطول في العرض فيعلم مبلغه .
وكذلك مساحة السفل يذرع طولا وعرضا فيضرب طوله في عرضه فيعلم مبلغه فيدفع كل ذراع من السفل بذراع من العلو . قال : وهذا ذرع لمسألة أخرى وهو أن لصاحب السفل أن سفل بالإجماع إذا كان لا يضر بالعلو وليس لصاحب العلو أن يتعلق فوقه وإن لم يضر بصاحب العلو عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وعندهما له أن يصل ذلك فقد استوت منفعة العلو والسفل عندهما فكذلك قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - كل ذراع من السفل بذراع من العلو . وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - منفعة العلو نقص من منفعة السفل فكذلك كان كل ذراع من السفل بذراعين من العلو . وإذا كان بيت كامل وعلو وسفل بين رجلين في بيت آخر بينهما فأراد قسمتها بالتعديل فكل زراع من بيت كامل بثلاثة أذرع من العلو ، لأن ذراعا من العلو هذا بذراع من العلو ذاك ، وذراع من سفل هذا بذراعين من علو ذاك عند أبي حنيفة وأبي يوسف كل ذراع من البيت الكامل بذراعين من العلو ، وإذا كان بيت كامل فكل ذراع من البيت الكامل بذراع ونصف من السفل عنده ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - كل ذراع من البيت الكامل بذراعين من السفل ، وأما عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ففي الفصول ما يقسم على سبيل القيمة ، وبه أخذ الطحاوي ، انتهى .
م : ( قيل : أجاب كل واحد منهم ) ش : أي كل واحد من أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( على عادة أهل عصره ، أو أهل بلده في تفضيل السفل على العلو ) ش : أشار به إلى قول أبي حنيفة فإنه أجاب بناء على ما شاهد من عادة أهل الكوفة في تفضيل السفل على العلو م : ( واستوائهما ) ش : أي استواء العلو والسفل ، وأشار به إلى قول أبي يوسف فإنه أجاب بناء على ما شاهد من عادة أهل بغداد التسوية بين العلو والسفل .
م : ( وتفضيل السفل مرة ) ش : أي تفضيل السفل على العلو مرة كما مر في الكوفة م : ( والعلو