وتفسير قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مسألة الكتاب : أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل ؛ لأن العلو مثل نصف السفل فثلاثة وثلاثون وثلث من السفل ستة وستون وثلثان من العلو المجرد . ومعه ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من العلو فبلغت مائة ذراع تساوي مائة من العلو المجرد ، ويجعل بمقابلة مائة ذراع
شرح
م : ( وتفسير قول أبي حنيفة في مسألة الكتاب ) ش : أي القدوري م : ( أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ) ش : الذي لا سفل له م : ( ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل ) ش : وهو يشتمل على العلو والسفل م : ( لأن العلو مثل نصف السفل ) ش : فكان العلو والسفل مثل مائة ذراع من السفل ، وموضع هذه المسألة أنها في دار واحدة ، وعنده يقسم إذا كانت دارا واحدة ، وإن كانت في دارين محمولة على رضاهم بذلك .
م : ( فثلاثة وثلاثون وثلث من السفل ستة وستون وثلثان من العلو المجرد ) ش : وأشار بالفاء التفسيرية إلى تفسير قوله لأن العلو مثل نصف السفل ، وتقريره أي ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من السفل الكامل هو ستة وستون وثلثا ذراع من العلو الكامل ، بمعنى يقابل الثلاثة والثلاثين والثلث وستة وستين وثلثين .
فقوله : ستة وستون خبر لقوله ثلاثة وثلاثون ، فافهم . أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل ، لأن الذراع الواحد من البيت الكامل بمقابلة ثلاثة أذرع من العلو المجرد ، فإذا ضربت الثلاثة في ثلاثة وثلاثين وثلث ذراع يكون مائة فيستوي الثلاثة والثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل مع مائة ذراع من العلو المجرد ، ويجعل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد من البيت الكامل ستة وستون وثلثا ذراع ، لأن كل ذراع من البيت الكامل بمقابلة ذراع ونصف من السفل المجرد ، فإذا ضربت الواحد والنصف في ستة وستين وثلثي ذراع يكون مائة لا محالة فيشتري الستة والستون والثلثان من البيت الكامل مع مائة ذراع من السفل المجرد فافهم .
م : ( ومعه ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من العلو ) ش : أي مع الستة والستين والثلثين ثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث ذراع من العلو المجرد ، وتذكير الضمير باعتبار المذكور أو العدد المذكور م : ( فبلغت مائة ذراع تساوي مائة من العلو المجرد ) ش : أي فبلغت الستة والستون والثلثان مع الثلاثة والثلاثين والثلث مائة ذراع ، فصح ما قاله أن مائة ذراع من العلو المجرد بمقابلة ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل ، فكان هذا التقابل بين البيت الكامل والعلو المجرد .
ثم شرع بذكر ما يقابل البيت الكامل والسفل المجرد ، فيقال م : ( ويجعل بمقابلة مائة ذراع