تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
من السفل المجرد من البيت الكامل ستة وستون وثلثا ذراع ؛ لأن علوه مثل نصف سفله فبلغت مائة ذراع كما ذكرنا . وتفسير قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن يجعل بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل مائة ذراع من السفل المجرد ومائة ذراع من العلو المجرد ؛ لأن السفل والعلو عنده سواء فخمسون ذراعا من البيت الكامل بمنزلة مائة ذراع خمسون منها سفل ، وخمسون منها علو . قال : وإذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هذا الذي ذكره قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تقبل وهو قول أبي يوسف أولا ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما .
شرح
من السفل المجرد ) ش : الذي لا علو له م : ( من البيت الكامل ) ش : فكان هذا التقابل م : ( ستة وستون وثلثا ذراع ؛ لأن علوه ) ش : أي علو البيت الكامل م : ( مثل نصف سفله فبلغت مائة ذراع كما ذكرنا ) ش : أي الأذرع التي تقدر من البيت الكامل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد يبلغ المائة ، لأنه لما أخذ من البيت الكامل ستة وستون وثلثا ذراع بمقابلة مثلها من السفل المجرد ثم زيد على هذا العدد نصفه وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع ، لأن بهذا التعدد من البيت الكامل أعني ستة وستين وثلثي ذراع علو إذ هو مقدر بنصف هذا ، وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ، فكان المجموع مائة ، فكانت هذه المائة من الثلث الكامل بمقابلة مائة من السفل المجرد كما ذكرنا ، والسفل المجرد ستة وستون وثلثا ، أي لأنه ضعف العلو فيجعل بمقابلة مثله ، أي السفل الذي لا علو له ستة وستون ذراعا ، لأنه ضعف العلو المجرد . م : ( وتفسير قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن يجعل بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل مائة ذراع من السفل المجرد ومائة ذراع من العلو المجرد ) ش : أي أو يجعل مائة ذراع من العلو المجرد الذي لا سفل له بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل م : ( لأن السفل والعلو عنده سواء ) ش : أي عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( فخمسون ذراعا من البيت الكامل بمنزلة مائة ذراع خمسون منها سفل ، وخمسون منها علو ) ش : وهذا ظاهر . [ إذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما ] م : ( قال : وإذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما ) ش : أي قال القدوري : صورته دار قسمت بين ورثة أو مشتري وأنكر بعضهم أنه استوفى نصيبه وشهد عليه القاسمان بذلك تقبل شهادتهما ، ولم يذكر القدوري فيه الخلاف م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هذا الذي ذكره قول أبي حنيفة وأبي يوسف ) ش : أي قال المصنف الذي ذكره القدوري هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف . م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تقبل ، وهو قول أبي يوسف أولا ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ومالك وأحمد - رحمهما الله - م : ( وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما ) ش : أي
البناية شرح الهداية — صفحة 445 | العيني