تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ليتحقق تكميل المنفعة فيما وراء الطريق ، ولو اختلفوا في مقداره جعل على عرض باب الدار وطوله لأن الحاجة تندفع به ، والطريق على سهامهم كما كان قبل القسمة ، لأن القسمة فيما وراء الطريق لا فيه . ولو شرطوا أن يكون الطريق بينهما أثلاثا جاز وإن كان أصل الدار نصفين
شرح
ش : يعني يتركه مشتركا فيما بينهم ولا يقسم قدر الطريق م : ( ليتحقق تكميل المنفعة فيما وراء الطريق ) ش : وهذا ظاهر ، ولم يرفع الطريق هنا يتعطل على البعض منافعه إلا إذا تراضوا على ذلك لأنهم عطلوا منافع إهلاكهم باختيارهم ، ومن ترك النظر لنفسه لا ينظر له ، كذا في " شرح الكافي " . م : ( ولو اختلفوا في مقداره ) ش : ذكر هذا تفريعا على مسألة القدوري ، أي ولو كان اختلف الشركاء في مقدار الطريق ، يعني في سعته وضيقه م : ( جعل على عرض باب الدار وطوله ) ش : على باب الدار الأعظم وطوله ، والمراد بالطول هو الطول من حيث الأعلى ، لا الطول من حيث المشي وهو ضد عرضه ، لأن ذلك الطول إنما يكون إلى حيث ينتهي بهما إلى الطريق الأعظم ، وفائدته قسمة ما وراء الطول من الأعلى . حتى لو أراد بعضها أن يشرع جناحا في نصيبه إن كان فوق طول الباب له ذلك ، لأن الهواء فيما يراد على طول الباب مقسوم بينهم ، فصار ما ينافي خالص حقه ، وإن كان فيما دون طول الباب يمنع من ذلك ، لأن قدر الطول من الهواء مشترك ، والبناء على قدر الهواء المشترك لا يجوز من غير رضاء الشركاء وإن كان أرضا يرفع مقدارا يمر فيه ثور ، لأنه لا بد له من الزراعة فلا يجعل الطريق مقدار ما يمر ثوران معا ، وإن كان يحتاج إلى ذلك لأنه لا يحتاج إلى هذا يحتاج إلى العجلة فيؤدي إلى ما يتناهى ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " - رَحِمَهُ اللَّهُ - و " الذخيرة " و " المحيط " . وقالت الثلاثة : يعتبر في قدر الطريق ما تدعو الحاجة إليه في الدخول والخروج بحسب العادة وبما ذكرنا اندفع ما قاله الأترازي : في هذا اللفظ إبهام ، لأنه يسبق الوهم إلى أن طول الطريق مقدار طول باب الدار وليس كذلك ، بل طول الطريق من أعلاه على أقل ما يكفيهم . م : ( لأن الحاجة تندفع به ) ش : أي يجعل الطريق على عرض باب الدار وطوله م : ( والطريق على سهامهم كما كان قبل القسمة ؛ لأن القسمة فيما وراء الطريق لا فيه ) ش : أي الطريق على سهام الشركاء كما كان قبل الانقسام ، قوله لا فيه ، أي لا في الطريق . م : ( ولو شرطوا أن يكون الطريق بينهما أثلاثا جاز وإن كان أصل الدار نصفين ) ش : هذا أيضا ذكره تفريعا على مسألة القدوري . قال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في " شرح