ولا تصح الرواية بالفتح عطفا على الشفعة ؛ لأن الرواية محفوظة في كتاب القسمة أنه يثبت في القسمة خيار الرؤية وخيار الشرط ؛ لأنهما يثبتان لخلل في الرضا فيما يتعلق لزومه بالرضا ، وهذا المعنى موجود في القسمة والله سبحانه وتعالى أعلم .
شرح
فلا يكون له شبه بالبيع لعدم التراضي ، بخلاف الإقالة .
ويروى بفتح الراء وضمها عطفا على الشفعة على اللفظ وعلى المحل ، وهذه الرواية منعها المصنف حيث قال م : ( ولا تصح الرواية بالفتح عطفا على الشفعة ؛ لأن الرواية محفوظة في كتاب القسمة أنه يثبت في القسمة خيار الرؤية وخيار الشرط ؛ لأنهما يثبتان لخلل في الرضا فيما يتعلق لزومه بالرضا وهذا المعنى ) ش : أي الحال في الرضا : م : ( موجود في القسمة ) ش :
وتبع المصيف في ذلك فخر الإسلام البزدوي والصدر الشهيد حيث أنكر رواية الفتح وأثبتها الفقيه أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " فقال : معناه لا شفعة في قسمة ولا خيار رؤية في القسمة أيضا ، وإنما لم يجب في القسمة خيار رؤية لأنه لا فائدة في رده كان له أن يطلب القسمة من ساعته فلا يكون في الرد فائدة .
وحمل فخر الدين قاضي خان في " شرح الجامع الصغير " رواية الفسخ على ما إذا كانت التركة مكيلا أو موزونا من جنس واحد فاقتسموا لا يثبت خيار الرؤية ؛ لأنه لو رد القسمة بخيار الرؤية لاحتاج إلى القسمة مرة أخرى فيقع في نصيبه عين ما وقع في المرة الأولى أو مثله فلا يفيد خيار الرؤية .
آما لو كانت عقارا أو شيئا آخر يفيد خيار الرؤية ؛ لأنه لو رد بخيار الرؤية ، فإذا اقتسموا ثانيا ربما يقع في نصيبه الطرف الآخر الذي يوافقه ، فيكون مفيدا م : ( والله سبحانه وتعالى أعلم ) ش : وفي " الكافي " وصحح شمس الأئمة السرخسي الرواية بالنصب أيضا ، وقال : لا يثبت خيار الرؤية في القسمة سواء كانت القسمة بقضاء أو برضاء ، وبه أخذ بعض المشايخ .
[ باب ما تبطل به الشفعة ]
[ ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع ]
11 -