وهو رواية عن محمد وعنه أن له مجلس العلم ، والروايتان في النوادر ، وبالثانية أخذ الكرخي لأنه لما ثبت له خيار التمليك لا بد له من زمان التأمل كما في المخيرة .
ولو قال بعدما بلغه البيع : الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله . أو قال : سبحان الله لا تبطل شفعته ؛ لأن الأول حمد على الخلاص من جواره ، والثاني : تعجب منه لقصد إضراره . والثالث : لافتتاح كلامه فلا يدل شيء منه على الإعراض ، وكذا إذا قال : من ابتاعها وبكم بيعت
شرح
م : ( وهو رواية عن محمد ) ش : أي قول عامة المشايخ بأنه على الفور رواية عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي " المحيط " وهي رواية مشهورة صحيحة وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح وأحمد في المنصوص م : ( وعنه : له مجلس العلم ) ش : أي وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن للشفيع مجلس العلم إن طلبه في ذلك المجلس فله الشفعة وإن لم يطلب م : ( والروايتان في النوادر ) ش : أي الروايتان المذكورتان عن محمد مذكورتان في " نوادر محمد " .
م : ( وبالثانية أخذ الكرخي ) ش : أي بالرواية الثانية أخذ الشيخ أبو الحسن الكرخي م : ( لأنه لما ثبت له خيار التمليك لا بد له من زمان التأمل كما في المخيرة ) ش : قال الكرخي في " مختصره " بعدما ذكر فيه روايات الأصل والنوادر وليس هذا عندي اختلافا في رواية ولا معنى ، لأن جميع هذه العبارات إنما أريد بها أن لا يكون الطلب متراخيا عن المال تراخيا يدل على ترك المطالبة بالشفعة أو الإعراض عنها ، وهو عندي على مثال ما قالوا في المخيرة في الطلاق في رجل قال لزوجته : أمرك بيدك ، وكخيار المشتري إذا أوجب له البائع البيع قال : قد بعتك هذا العبد بألف فللمشتري خيار الرد والقبول في المجلس ما لم يظهر منه ما يستدل به على الإعراض عن الجواب والترك له .
م : ( ولو قال بعدما بلغه البيع : الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو قال سبحان الله لا تبطل شفعته ؛ لأن الأول حمد على الخلاص من جواره . والثاني : تعجب منه لقصد إضراره . والثالث : لافتتاح كلامه فلا يدل شيء منه على الإعراض ) ش : ذكر هذا تفريعا على مسألة القدوري .
قال الكرخي في " مختصره " : قال هشام في " نوادره " سألت محمدا عن رجل قيل له إن فلانا باع داره وهو شفيعها وهو صاحبه فقال : الحمد لله قد ادعيت شفعتها أو لقي صاحبها الذي يدعي الشفعة قبله فبدأ بالسلام قبل أن يدعي الشفعة ثم ادعاها ، أو قال حين أخر بالبيع من اشتراها أو بكم باعها أو عطس صاحبه فشمته قبل أن يدعي الشفعة ثم ادعاها قال محمد في هذا كله على شفعته . وقال في " النوادر " سئل أبو بكر البلخي عن الشفيع إذا سلم على المشتري قال : تبطل شفعته .
م : ( وكذا إذا قال ) ش : أي الشفيع م : ( من ابتاعها ) ش : أي من اشترى الدار م : ( وبكم بيعت