تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأصل الاختلاف في عزل الوكيل ، وقد ذكرناه بدلائله وأخواته فيما تقدم ، وهذا بخلاف المخيرة إذا أخبرت عنده ؛ لأنه ليس فيه إلزام حكم ، وبخلاف ما إذا أخبره المشتري ؛ لأنه خصم فيه ، والعدالة غير معتبرة في الخصوم ، والثاني طلب التقرير والإشهاد لأنه محتاج إليه لإثباته عند القاضي على ما ذكرنا ، ولا يمكنه الإشهاد ظاهرا على طلب المواثبة ؛ لأنه على فور العلم بالشراء ، فيحتاج بعد ذلك إلى طلب الإشهاد والتقرير ، وبيانه ما قال في الكتاب ثم ينهض منه يعني من المجلس ويشهد على البائع إن كان المبيع في يده ، معناه لم يسلم إلى المشتري
شرح
م : ( وأصل الاختلاف في عزل الوكيل ، وقد ذكرناه بدلائله ) ش : أي في آخر فصل القضاء بالمواريث من كتاب أدب القاضي م : ( وأخواته فيما تقدم ) ش : أراد بها المولى ، إذا أخبر بجناية عبد فأعتقه ، والبكر إذا سكتت بعدما أخبرت بإنكاح الولي ، والذي أسلم ولم يهاجر إلينا فأخبر بالشرائع ففي كل ذلك يشترط في المخبر العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لهما . م : ( وهذا بخلاف المخيرة إذا أخبرت ) ش : بأن زوجها خيرها تصير مخيرة م : ( عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة وإن كان المخبر فردا مميزا م : ( لأنه ليس فيه إلزام حكم ) ش : أي في إخبار المخيرة بل هو آنفا ما كان على ما كان ؛ لأن النكاح لازم قبل هذا ، وفي حق الشفيع يلزمه ضرر سواء بالجوار حتى لو اختارت نفسها في مجلس الخيرة بإخبار مخبر مميز يقع الطلاق ، وإلا فلا ، ولا يشترط في المخبر أحد شطري الشهادة لما ذكره . م : ( وبخلاف ما إذا أخبره المشتري ) ش : يعني أن المخبر بالشفعة إذا كان هو المشتري وقال : اشتريت دار فلان لا يشترط فيه العدد أو العدالة ، حتى إذا سكت الشفيع عند الإخبار ولم يطلب الشفعة بطلت شفعته م : ( لأنه خصم فيه ) ش : أي لأن المشتري خصم للشفيع في حق الشفعة م : ( والعدالة غير معتبرة في الخصوم ) ش : لعدم فائدة اشتراطها . م : ( والثاني طلب التقرير والإشهاد ؛ لأنه محتاج إليه لإثباته عند القاضي كما ذكرنا ) ش : وهو قوله إنما هو نفي لتجاهه م : ( ولا يمكنه الإشهاد ظاهرا على طلب المواثبة ؛ لأنه على فور العلم بالشراء فيحتاج بعد ذلك إلى طلب الإشهاد والتقرير ) ش : أي طلب المواثبة لأنه ينكر على المشتري طلب الشفيع حتى لو سمع الشفيع ، عند حضرة أحد من البائع والمشتري أو عند الدار ووجد عنده طلب المواثبة وأشهد على ذلك يكفيه ويقوم ذلك مقام الطلبين ، كذا في " الفتاوى الظهيرية " . م : ( وبيانه ) ش : أي بيان هذا الطلب م : ( ما قال في الكتاب ) ش : أي ما قال القدوري في " مختصره " بقوله م : ( ثم ينهض منه يعني من المجلس ) ش : يعني يقوم الشفيع مسرعا من المجلس م : ( ويشهد على البائع إن كان المبيع في يده ، معناه لم يسلم إلى المشتري ) ش : يعني معنى قوله البيع في يده أنه لم يسلمه إلى المشتري ، أما إذا لم يكن في يده ذكر القدوري والناطفي لا يصح
البناية شرح الهداية — صفحة 305 | العيني