لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن ويرغب عن مجاورة بعض دون بعض ، والمراد بقوله في الكتاب : أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة ، طلب المواثبة ، والإشهاد فيه ليس بلازم إنما هو لنفي التجاحد . والتقييد بالمجلس إشارة إلى ما اختاره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب الشفعة ، كما لو قال : طلبت الشفعة أو أطلبها أو أنا طالبها ؛ لأن الاعتبار للمعنى ،
شرح
لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن ويرغب عن مجاورة بعض دون بعض ) ش : فكان التعرف عن هذا تحقيقا للطلب لا إعراضا ؛ لأن كل ذلك من أسباب الشفعة فلا يسقطها م : ( والمراد بقوله في الكتاب : أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة ، طلب المواثبة ) ش : أي في " مختصر القدوري " م : ( والإشهاد فيه ليس بلازم إنما هو لنفي التجاحد ) ش : أي في طلب المواثبة لأنه ليس لإثبات الحق ، وإنما هو ليعلم أنه غير معرض عنها حتى يمكنه الحلف حين طلب المشتري حلفه أنه طلبها كما سمع .
فإن قلت : هذا تناقض قوله يجب عليه أن يشهد .
قلت : لا لأن المراد من الأول الإشهاد على الطلب ومن الثاني طلب المواثبة وأنه واجب على تقدير أن يطلب الشفعة حتى لو لم يطلب لا يجب طلب المواثبة . وفي " الذخيرة " وإنما ذكر أصحابنا الإشهاد عند الطلب لا لأنه شرط بعد هذا الطلب بل لاعتبار ثمرته على المشتري عند إنكاره الطلب كما قالوا : إذا وهب الأب لابنه الصغير وأشهد على ذلك فيما ذكروا الإشهاد لصحة الهبة ، بل لإثباتها عند إنكار الأب ، وكما ذكروا الإشهاد في الحائط المائل على طريق الاحتياط لا لأنه شرط صحة التفريع .
م : ( والتقييد بالمجلس إشارة إلى ما اختاره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي بتقييد القدوري بقوله أشهد في مجلسه ذلك إشارة إلى ما اختاره الكرخي من روايتي محمد وهي أن له مجلس العلم .
[ ألفاظ تدل على طلب الشفعة ]
م : ( ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب الشفعة ، كما لو قال : طلبت الشفعة أو أطلبها أو أنا طالبها ؛ لأن الاعتبار للمعنى ) ش : أن في العرف يراد بهذه الألفاظ الطلب للحال لا الخبر عن أمر ماض أو مستقبل ، حتى قال الفضلي : إذا سمع الرستا في بيع أرض بجنب أرض وقال شفعته كان ذلك منهم طلبا ، كذا في " الذخيرة " . وفي " المغني " قيل لو قال طلبت الشفعة أخذتها بطلت شفعته لأن كلامه وقع كذبا في الابتداء فصار كالسكوت والصحيح أنه طلب ولا يبطل به الشفعة . لأنها كالإنشاء عرفا كما في بعت واشتريت .
وفي " المحيط " ولو قال طلبت الشفعة وأطلبها بطلت شفعته ، وكذا لو قال الشفعة لي أطلبها فبطل . ولو قال للمشتري : أنا شفيعك وآخذ الدار منك شفعة تبطل شفعته ولو كان