تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وإذا بلغ الشفيع بيع الدار لم يجب عليه الإشهاد حتى يخبره رجلان أو رجل وامرأتان أو واحد عدل عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : يجب عليه أن يشهد إذا أخبره واحد حرا كان أو عبدا صبيا كان أو امرأة إذا كان الخبر حقا .
شرح
المشتري واقفا مع ابنه فسلم قبل الطلب إن سلم على الأب تبطل ، وإن سلم على الابن لا . ولو قال للمشتري بالفارسية شفعته خواهم بطلت . ولو قال للمشتري : بارك الله في صفقتك أو ادعى له بالمفقود بعد السلام عليه قبل الطلب تبطل شفعته . وقال الشافعي : لا تبطل . وفي " فتاوى قاضي خان " لو أدركت الصغيرة وثبت لها خيار البلوغ والشفعة ، فلو قدمت أحدهما بطل الآخر ، فالحيلة أن يقول طلبت حقي في الشفعة والخيار في العيون ، قال هشام : سألت محمدا عن رجل حين طلب الشفعة أنا أطلبها ولم يقل قد طلبتها قال قد طلبتها قال هو على شفعته . وقال الناطفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأجناس " : قال في الهارونيات إذا قال الشفيع : أشهدكم على شفعتي كان ذلك منه طلبا وله الشفعة . وفي " نوادر أبي يوسف " قال علي بن الجعد لو قال الشفيع لي فيها شفعة وأنا أطلبها كان طلبا صحيحا وله الشفعة . ولو قال لي فيما اشتريت شفعة لا يكون طلبا وبطلت شفعته لأنه أخبر بما له من الحق ولم يبطله . وقال محمد في " نوادر هشام " قول الشفيع قد ادعيت شفعتها طلب صحيح . وقال الإمام الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " : ولفظ الطلب روي عن محمد بن مقاتل الرازي أن الشفيع يقول طلبت الشفعة فحسب . وروي عن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه يقول لا يراعى ألفاظ الطلب فإذا طلبها بأي لفظ كان بعد أن يعرف أنه قد طلبها فقد كفى ؛ لأن محمدا لم يشترط في كتابه مراعاة اللفظ . م : ( وإذا بلغ الشفيع بيع الدار لم يجب عليه الإشهاد حتى يخبره رجلان أو رجل وامرأتان أو واحد عدل عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال الشافعي في قول وأحمد في رواية والمسطور كالعدل عند أبي حنيفة وزفر وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية ، وهذا تفسير العلم الذي ذكر في أول الباب بقوله : وإذا علم الشفيع بالبيع أي إذا علم بأن أخبره رجلان أو رجل وامرأتان . م : ( وقالا : يجب عليه أن يشهد إذا أخبره واحد حرا كان أو عبدا ، صبيا كان أو امرأة إذا كان الخبر حقا ) ش : أو به قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وبهذا الخلاف فيهما إذا لم يصدق الشفيع المخبر ، أما لو صدقه فسكت تبطل شفعته بخبر كل مخبر مميز .