وقيل : الاختلاف في الدف والطبل الذي يضرب للهو ، فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس يضمن بالإتلاف من غير خلاف ، وقيل : الفتوى في الضمان على قولهما .
والسكر اسم للنيء من ماء الرطب إذا اشتد ، والمنصف ما ذهب نصفه بالطبخ . وفي المطبوخ أدنى طبخة وهو الباذق عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان في التضمين والبيع . لهما : أن هذه الأشياء أعدت
شرح
ولو أتلف شيئا من الملاهي التي اقتنيت في البيت لا للهو ضمن قيمتها عنده ، وفيه إشارة إلى أنه إذا اقتنى الملاهي لأجل التلهي لا ضمان بالاتفاق .
م : ( وقيل : الاختلاف في الدف والطبل الذي يضرب للهو ، فأما طبل الغزاة ، والدف الذي يباح ضربه في العرس فيضمن بالإتلاف من غير خلاف ) ش : وفي " الذخيرة " قال أبو الليث : ضرب الدف في العرس مختلف بين العلماء ، قيل : يكره ، وقيل : لا يكره .
أما الدف الذي يضرب في زماننا من الصيحات والجلاجلات ينبغي أن يكون مكروها ، وإنما الخلاف في الذي كان يضرب في الزمان المتقدم . وفي " الغاية " قال الفقيه أبو الليث : وهذا الذي حكي أن أبا يوسف ومحمد رحمهما الله قالا : لا ضمان عليه في الدف والطبل إذا كان للهو .
وأما إذا كان طبل الغزاة أو الصبيات ، أو الصيادين ينبغي أن يضمن ، وكذلك الدف إذا لم يكن للهو فينبغي أن يضمن إذا كان مثل ذلك يجوز ضربه في العرس . وقال الإمام العتابي في " شرح الجامع الصغير " : ولو كان طبل الحاج ، أو طبل الصيد ، أو دف يلعب به الصبية في البيت يضمن بالاتفاق .
م : ( وقيل : الفتوى في الضمان على قولهما ) ش : أي على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أي يعني بعدم الضمان لكثرة الفساد في الناس ، ذكره في " جامع أبي اليسر " .
م : ( والسكر اسم للنيء من ماء الرطب إذا اشتد ، والمنصف ما ذهب نصفه بالطبخ وفي المطبوخ أدنى طبخة وهو الباذق ) ش : وقد مر الكلام في هذه الأشياء عن قريب . قيل : الباذق كلمه فارسية عربت ، وهو تعريب باذة ، ومما أعرب من التركيب البياذقة للرجالة ، وهو تعريب بياذة ، ومنه بيذق الشطرنج م : ( عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان في التضمين والبيع ) ش : أراد في التضمين من يهريق الباذق روايتان عن أبي حنيفة وهو كذلك في جواز بيعه روايتان عنه .
م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله م : ( أن هذه الأشياء أعدت