كما في الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والديك المقاتل والعبد الخصي تجب القيمة غير صالحة لهذه الأمور ، كذا هذا .
وفي السكر والمنصف تجب قيمتهما ولا يجب المثل ؛ لأن المسلم ممنوع عن تملك عينه وإن كان لو فعل جاز ، وهذا بخلاف ما إذا أتلف على نصراني صليبا حيث يضمن قيمته صليبا لأنه مقر على ذلك .
قال : ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده ضمن قيمة المدبرة ولا يضمن قيمة أم الولد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : يضمن قيمتها
شرح
م : ( كما في الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والديك المقاتل والعبد الخصي تجب القيمة غير صالحة لهذه الأمور ) ش : إذا أتلفها وأراد بهذه الأمور الغناء في الجارية ، والمناطحة في الكبش ، والطيران السريع في الحمامة ، والمقاتلة في الديك ، والخصي في العبد ، فإن هذه الأشياء كلها معصية ، ولكن المحل مال متقوم ، فذلك يجوز بيعها ويضمن متلفها م : ( كذا هذا ) ش : أي كذا حكم الآلات المذكورة إذا بيعت أو أتلفت .
[ غصب السكر والمنصف فأتلفها ]
م : ( وفي السكر والمنصف تجب قيمتهما ولا يجب المثل ؛ لأن المسلم ممنوع عن تملك عينه ) ش : أي عن تملك عين كل واحد منهما لأنه حرام م : ( وإن كان لو فعل جاز ) ش : أي فإن كان أخذ المثل في الضمان جاز لعدم سقوط التقوم والمالية م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي ذكرنا في ضمان الآلات المذكورة .
م : ( وهذا بخلاف ما إذا أتلف على نصراني صليبا حيث يضمن قيمته صليبا ) ش : أي حال كونه صليبا لا حال كونه صالحا لغيره م : ( لأنه ) ش : أي لأن النصراني م : ( مقر على ذلك ) ش : أي على هذا الصنع ، فصار كالخمر التي هم مقرون عليها . وقال أحمد لا يضمن ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالتفصيل كما ذكرنا .
وقال القدوري في " شرحه " : قال محمد : إذا أحرق الرجل بابا منجورا عليه تماثيل منقوشة ضمن قيمته غير منقوش ، وذلك لأن نقش التماثيل معصية فلا يجوز أن يتقوم في الضمان ، كما لا يتقوم الغناء في الجارية المغنية . فإذا قطع رؤوس التماثيل فذلك نقش غير ممنوع منه وقوم على الغاصب ، فقال فيمن أحرق بساط منه تصاوير رجال ضمن قيمته مصورا ؛ لأن التماثيل في البساط ليس تكرمة ؛ لأن البساط موطأ . وإذا لم تكن محرقة ضمنها . وقال فيمن هدم بيتا مصورا بالأصباغ تماثيل قيمته قيمة البيت وأصباغه غير مصور ؛ لأن التماثيل في البيت منهي عنها ، كذا ذكره القدوري في " شرحه " .
[ غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده ]
م : ( قال : ومن غصب أم ولد ؛ أو مدبرة فماتت في يده ضمن قيمة المدبرة ولم يضمن قيمة أم الولد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يضمن قيمتها ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : محمد