وكذا إذا قطع يدهما هذا هو ظاهر الرواية . ووجهه أنه إتلاف من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحمل والدر
شرح
فيها مطلوبا فكيف يلزم النقصان ، بل الذبح زيادة فيه ؛ لأنه يؤخذ لأجله العوض .
فأجاب عنه وقال لا يتفاوت الحكم بين أن يكون الحيوان معدا للذبح أو لم يكن ؛ لأن الذبح في الحيوان نقص من حيث تفويت الحياة .
م : ( وكذا إذا قطع يدهما ) ش : أي وكذا الحكم إذا اقطع يد الشاة والجزور يعني أن المالك بالخيار إن شاء أخذ العين مع نقصان القطع ، وإن شاء ترك العين للغاصب وضمنه جميع القيمة ، وهذا رواية عن أصحابنا ، والظاهر أن له تضمين جميع القيمة بلا خيار ، ألا ترى إلى ما قال الحاكم الشهيد في " كافيه " : وأما الدابة إذا غصبها فقطع يدها أو رجلها فلا يشبه هذا ، أي لا يشبه الخرق الكثير في الثوب .
قال : لأنه استهلكها وليس ينتفع صاحبها بما بقي ، والغاصب بقيمة الدابة وهي له ، وكذا لو كانت بقرة أو شاة أو جزورا فذبحها أو قطع يدها أو رجلها ، انتهى .
وذلك ؛ لأن الدابة بعد فوات يدها أو رجلها لا ينتفع بها انتفاع الدواب ، فصارت هالكة ويصير الغاصب مستهلكا فيجب عليه القيمة ، وتكون الدابة بخلاف الثوب ، فإن الثوب بالخرق الفاحش لا يكون هالكا ؛ لأنه يمكن أن ينتفع بالثياب فلا يضمنه القيمة بلا خيار ، بل يكون الخيار للمالك .
وفي شرح " الكافي " روي في رواية أن له الخيار في مأكول اللحم ؛ لأن اللحم مقصود كما أن عينها مقصود ، واللحم لم يتلف فكان حقه قائما من وجه ، فكان له الخيار إن شاء ترك اللحم عليه وضمنه قيمة الدابة ، وإن شاء أخذ اللحم وضمنه قيمة النقصان .
م : ( هذا هو ظاهر الرواية ) ش : أي المذكور من ثبوت الخيار للمالك هو ظاهر الرواية ، واحترز به عما رواه بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أن صاحب الشاة بالخيار إن شاء أخذها ولا شيء له غيرها ، وإن شاء تركها وضمنه قيمتها يوم غصبها ، وكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ، وكذلك إذا سلمها حين ذبحها أو قطع لحمها أعضاء ولم يطبخه والرأس قائم والجلد والأكارع والبطن ، كان المغصوب بالخيار إن شاء أخذ ذلك ، ولم يكن له غيره وإن شاء ضمنه قيمتها حية .
م : ( ووجهه ) ش : أي وجه ظاهر الرواية م : ( أنه ) ش : أي الذبح م : ( إتلاف من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحمل والدر ) ش : بفتح الدال وتشديد الراء وهو اللبن ، ومنه ناقة درور