ضمن نقصانه والثوب لمالكه ، لأنه العين قائم من كله وجه ، وإنما دخله عيب فيضمنه . قال : وإن خرق خرقا كثيرا تبطل عامة منافعه فلمالكه أن يضمنه جميع قيمته ؛ لأنه استهلاك من هذا الوجه فكأنه أحرقه . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : معناه يترك الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان ؛ لأنه تعييب من وجه حيث إن العين باق ، وكذا بعض المنافع قائم ، ثم إشارة الكتاب إلى أن الفاحش ما يبطل به عامة المنافع ، والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة ، واليسير ما لا يفوت به شيء من
شرح
يلبس كالكرباس م : ( ضمن نقصانه والثوب لمالكه ؛ لأن العين قائم من كل وجه ، وإنما دخله عيب فيضمنه ) ش : أي النقصان م : ( وإن خرق خرقا كثيرا ) ش : بالثاء المثلثة ، ويجوز بالباء الموحدة أيضا . وأشار إلى تفسير الخرق الكثير بقوله م : ( بحيث تبطل عامة منافعه ) ش : بأن لا يبقى شيء في منفعة الثبات بأن لا يصلح لثوب ما م : ( فلمالكه أن يضمنه جميع قيمته ؛ لأنه استهلاك من هذا الوجه ، فكأنه أحرقه ) ش : . وفي شرح " الكافي " قال شيخ الإسلام : وقال بعض أصحابنا : هذا إذا كان الخرق بحال لا يمكن خياطته ، فأما إذا أمكن خياطته ولم يبق بعد الخياطة نقصان فاحش لا يكون له تضمين جميع القيمة ، ويؤخذ بالخياطة ثم يضمن النقصان إن بقي بعد كمن جرح إنسانا جرحا هل يؤخذ بأجرة الطبيب .
فإن بقي نقص بعد ذلك أخذ أرشه كذلك هاهنا ، هذا إذا غصب ثوبا فخرقه ، أما إذا غصب ثوبا فقطعه قميصا ولم يخطه فله أن يأخذه ويضمنه ما نقصه القطع ، وكذا ذكر الحاكم في " الكافي " .
قال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في شرحه : وإن شاء ضمنه قيمته ؛ لأنه تعيب عنده بعيب فاحش ، وإن خاطه قميصا أو غيره فليس لصاحبه أن يأخذه ؛ لأنه صار شيئا آخر وتعلقت به مصلحة أخرى ، فصار الأول هالكا من حيث المعنى ، فكان للمالك ولاية التضمين .
م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : معناه ) ش : أي قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومعنى قول القدوري فلمالكه أن يضمنه جميع قيمته أنه م : ( يترك الثوب عليه ) ش : أي على الغاصب م : ( وإن شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان ؛ لأنه تعييب من وجه من حيث إن العين باق ، وكذا بعض المنافع قائم ) ش : لأنه يمكن أن يفصل عنه ثوب للصغير .
م : ( ثم إشارة الكتاب ) ش : أي إشارة القدوري م : ( إلى أن الفاحش ما يبطل به عامة المنافع ، والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين ) ش : من حيث الظاهر ، إذ الظاهر أن الثوب إذا