تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثم قال الكرخي والفقيه أبو جعفر الهندواني : إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة ، أما إذا بنى على نفس الساجة ينقض ؛ لأنه متعد فيه وجواب الكتاب يرد ذلك وهو الأصح . قال : ومن ذبح شاة غيره بغير أمره فمالكها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه ، وإن شاء ضمنه نقصانها وكذا الجزور .
شرح
لم تقلع حتى يخرج إلى الساحل ، ولصاحب اللوح المطالبة بالقيمة ، فإذا أمكنه رد اللوح استرجعه ورد القيمة ، وبه قال أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي " الأسرار " : صورة المجيء عليها فيما إذا كانت السفينة مع من عليها في لجة البحر وخيف الغرق . فإن قلت : عدم جواز رد الخيط واللوح عنده من أن فيه تلف الناس ؛ لأن المالك ملك ذلك بما صنع فلا يصلح للاستشهاد لاختلاف المناط . قلت : ثبت في كل واحدة ، أي من العلة أعني التلف وتملك الغاصب عنها حق الملك وغيره ، وجعل حق غيره أولا ؛ لأن بإبطاله زيادة الضرر بالنسبة إلى ضرر المالك فكانتا متساويتين . م : ( ثم قال الكرخي والفقيه أبو جعفر الهندواني : إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة ) ش : بفتح اللام ، يقال فقد حوله وحوليه ، ولا يقال حواليه بكسر اللام ، وقعد حياله وبحياله . أي بإزائه ، وذلك بأن يكون بعض البناء على ساجة لنفسه والبعض على الساجة المغصوبة ؛ لأنه غير متعمد به من كل وجه م : ( أما إذا بنى على نفس الساجة ينقض ؛ لأنه متعد فيه ) ش : من كل وجه فيقلع م : ( وجواب الكتاب ) ش : أي القدوري ، وهو قوله بنى عليها م : ( يرد ذلك ) ش : أي التفصيل لما قلنا : إن ضرر المالك مجبور بالقيمة دون ضرر الغاصب م : ( وهو الأصح ) ش : أي جواب الكتاب هو الأصح ، وقد مر بيان الأصحية عن قريب . وفي " الذخيرة " لو أراد الغاصب نقض البناء ورد الساجة مع تملكها بالضمان بعد القضاء بقيمتها لا تحل ، وقبل القضاء بهما قيل : يحل ، وقيل : لا يحل ؛ لأنه تضييع المال بلا فائدة . م : ( قال : ومن ذبح شاة غيره بغير أمره ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " ومن ذبح شاة غيره بغير إذنه م : ( فمالكها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه ) ش : أي إلى الذابح م : ( وإن شاء ضمنه نقصانها ) ش : أي نقصان الشاة م : ( وكذا الجزور ) ش : أي وكذا الحكم إذا غصب الجزور وذبحها ، إما أن يأخذ العين مع نقصان الذبح ، وإما أن يترك العين ويضمن جميع القيمة ، والجزور بفتح الجيم ما أعد للجزر من الإبل ، أي القطع وهو الذبح يذكر ويؤنث ، ومن جعله بالتذكير فقط متوهم ، وهو أن يقال إذا كان الجزور معدة للذبح لم يكن معنى الدر والنسل