ولهما أن ولاء الموالاة أضعف حتى يقبل الفسخ وولاء العتاقة لا يقبله ، والضعيف لا يظهر في مقابلة القوي . ولو كان الأبوان معتقين فالنسبة إلى قوم الأب لأنهما استويا والترجيح لجانبه لشبهه بالنسب أو لأن النصرة به أكثر .
قال : وولاء العتاقة تعصيب وهو أحق بالميراث من العمة والخالة لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للذي اشترى عبدا فأعتقه : « هو أخوك ومولاك إن شكرك فهو خير له وشر لك ، وإن كفرك فهو خير لك وشر له ، ولو مات ولم يترك وارثا كنت أنت عصبته »
شرح
ضعيفة ، لهذا لا يستحق لها العصوبة .
م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله م : ( أن ولاء الموالاة أضعف ) ش : من ولاء العتاقة م : ( حتى يقبل الفسخ ) ش : بأن أراد أحدهما فسخه م : ( وولاء العتاقة لا يقبله ) ش : أي الفسخ م : ( والضعيف لا يظهر في مقابلة القوي ) ش : أراد بالضعف ولاء الموالاة ، وبالقوي ولاء العتاقة .
م : ( ولو كان الأبوان معتقين فالنسبة إلى قوم الأب لأنهما استويا ) ش : أي لأن الأبوين استويا في المعتوقية م : ( والترجيح لجانبه ) ش : أي لجانب الأب م : ( لشبهه ) ش : أي لشبهه الولد م : ( بالنسب ) ش : بالحديث المذكور م : ( أو لأن النصرة به ) ش : أي بقوم الأب م : ( أكثر ) ش : من النصرة بقوم الأم .
[ ولاء العتاقة تعصيب ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وولاء العتاقة تعصيب ) ش : أي موجب للعصوبة والتعصيب هو جعل الإنسان عصبة ، ومنه قولهم الذكر يعصب الأنثى ، أي يجعلها عصبة م : ( وهو ) ش : أي مولى العتاقة م : ( أحق بالميراث من العمة والخالة ) ش : وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تقدم ذوي الأرحام على مولى العتاقة ، وروي عن عمر وعلي مثله .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للذي اشترى عبدا فأعتقه : « هو أخوك ومولاك إن شكرك فهو خير له وشر لك ، وإن كفرك فهر خير لك وشر له . ولو مات ولم يترك وارثا كنت أنت عصبته » ش : الكلام في هذا الحديث على أنواع ، الأول أنه أخرجه الدارمي في " مسنده " أخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن الحسن « أن رجلا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجل فقال : إني اشتريت هذا فأعتقته فما ترى