تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وورث ابنة حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - على سبيل العصوبة مع قيام وارث ،
شرح
فيه ، قال : " أخوك ومولاك إن شكرك فهو خير له وشر لك ، وإن كفرك فهو شر له وخير لك " ، قال : فما ترى في ماله ؟ قال : " إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله » . ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا أبو عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « أراد رجل أن يشتري عبدا فلم يقض بينه وبين صاحبه ، فحلف رجل من المسلمين بعتقه فاشتراه فأعتقه فذكره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " إن شكرك فهو خير له وشر لك ، وإن كفرك فهو شر له وخير لك " ، قال : فكيف بميراثه ؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن لم يكن له عصبة فهو لك » . ورواه أيضا محمد في كتاب الولاء من الأصل عن أبي يوسف عن إسماعيل بن سلم عن الحسن البصري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . النوع الثاني : أن هذا الحديث مرسل من مراسيل الحسن البصري الصحيحة وهي مقولة عندنا يعمل بها . النوع الثالث : في معناه فقوله : هو أخوك يعني في الدين ، قوله : إن شكرك يعني إن شكرك بالمجازاة على ما صنعت إليه فيه خير له ؛ لأنه انتدب لما ندب إليه ، ولأنه يثاب بمقابلة شكره ؛ لأن شكر النعمة مندوب ، قوله : وشر لك لأنه أوصل إليك بعض الثواب في الدنيا فينقص بقدره في الآخرة من الثواب . قوله : وإن كفرك فهو خير لك لأنه يبقى ثواب العمل كله في الآخرة وشر له ؛ لأنه كفر النعمة وكفران النعمة قبيح ، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من لم يشكر الناس لم يشكر الله » ، رواه أحمد وغيره قوله : ولم يترك وارثا أي وارثا وهو عصبته . قوله : كنت أنت عصبته يدل على أن المراد لم يترك عصبة حيث لم يقل كنت أنت وارثه . م : ( وورث ) ش : بالتشديد أي ورث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : ( ابنة حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - على سبيل العصوبة مع قيام وارث ) ش : وهو بنت الميت ، وذلك لأن « النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى بنت الميت