قال : وإذا هلك النقل في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله ضمنه ، وفي أكثر نسخ المختصر : وإذا هلك الغصب والمنقول هو المراد لما سبق أن الغصب فيما ينقل وهذا لأن العين دخل في ضمانه بالغصب السابق ، إذ هو السبب وعند العجز عن رده تجب رد القيمة أو يتقرر بذلك السبب ، ولهذا تعتبر قيمته يوم الغصب وإن نقص في يده ضمن النقصان لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته
شرح
م : ( قال : وإذا هلك النقلي ) ش : أي الذي ينقل م : ( في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله ضمنه ) ش : لأن الغصب فيما ينقل على ما مر م : ( وفي أكثر نسخ المختصر ) ش : أي القدوري م : ( وإذا هلك الغصب ) ش : أي المغصوب م : ( والمنقول هو المراد لما سبق أن الغصب فيما ينقل ) ش : أي يكون فيما ينقل ؛ لأنه لا يتصور في غير المنقول ، والمغصوب مضمون عليه لمجرد الغصب على معنى أنه يجب رده إن كان قائما ، ومثله في المثلي إن كان هالكا ، وقيمته إن لم يكن مثليا ، فإذا كان الضمان بالغصب تقرر الضمان بالهلاك فلم يتفاوت بين أن يكون هلاكه بفعله أو بغير فعله ، ولهذا وجب عليه قيمته يوم الغصب .
م : ( وهذا ) ش : أي وجوب الضمان م : ( لأن العين دخل في ضمانه بالغصب السابق ، إذ هو ) ش : أي الغصب م : ( السبب ) ش : أي سبب الضمان على ما قررناه آنفا م : ( وعند العجز عن رده ) ش : أي رد المغصوب عينه م : ( تجب رد القيمة ) ش : هذا على قول من قال إن الموجب الأصلي في الغصب رد العين . م : ( أو يتقرر بذلك السبب ) ش : أي وتقرر القيمة بذلك السبب هذا على قول من قال : الموجب الأصلي هو القيمة ، وإنما ذكر كلامه بالترديد تنبيها على ما ذكر قبل هذا من اختلاف المشايخ في الموجب الأصلي م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون الغصب السابق هو السبب م : ( تعتبر قيمته يوم الغصب ) ش : فعلم أن الموجب الأصلي هو القيمة .
م : ( وإن نقص في يده ضمن النقصان ) ش : أي إذا رد المغصوب بعدما نقص في يده يلزم النقصان ، سواء كان النقصان في يده بأن كانت جارية فاعورت أو شابة صارت عند الغاصب عجوزة أو ناهدة الثديين وانكسر ثديها ، أو لم يكن في يده بأن كان عبدا محترفا نسي ذلك عند الغاصب أو قارئا نسي القرآن ففي هذا كله يضمن النقصان ولا يعلم فيه خلاف ، هذا إذا كان النقصان يسيرا . أما إذا كان كثيرا يتخير المالك بين الأخذ وتضمين النقصان ، والترك مع تضمين جميع قيمته ، كذا في " المبسوط " وعند الثلاثة للمالك أخذ العين مع قيمة النقصان ، سواء كان فاحشا أو يسيرا م : ( لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب ) ش : أي لأن الشأن دخل جميع أجزاء المغصوب في ضمان الغاصب بسبب الغصب .
م : ( فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته ) ش : أي إذا تلف جزء من أجزاء المغصوب وتعذر رد