هُوَ السُّلَّمَ الْمُوصِلَ وَالطَّرِيقَ الأَخص ؛ هَلْ هَذَا كُلُّهُ إِلا غَايَةٌ فِي الْجَهَالَةِ وتَلَفٌ فِي تِيهِ ( 1 ) الضَّلَالَةِ ؟ عَافَانَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ .
فإِذا سَمِعْتُمْ بِحِكَايَةٍ تَقْتَضِي تَشْدِيدًا عَلَى هَذَا السَّبِيلِ ، أَو ( 2 ) يَظْهَرُ مِنْهَا تنطُّع أَو تكلُّف ، فإِما أَن يَكُونَ صَاحِبُهَا مِمَّنْ يُعتبر كَالسَّلَفِ الصالح رضي الله عنهم ، أَو مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُعرف وَلَا ثَبَتَ اعْتِبَارُهُ عِنْدَ أَهل الحَلّ والعَقْد مِنَ العلماءِ ، فإِن كَانَ الأَول فَلَا بُدَّ أَن يَكُونَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَهَرَ لِبَادِيَ الرأْي - كَمَا تَقَدَّمَ - ، وإِن كَانَ الثَّانِي فَلَا حُجّة فِيهِ ، وإِنما الحُجَّة فِي الْمُقْتَدِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم . فهذه أمثلة ( 3 ) خمسة في التشديد على النفس ( 4 ) فِي سُلُوكِ طَرِيقِ الْآخِرَةِ يُقَاسُ عَلَيْهَا مَا سواها .
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " من تيه " .
( 2 ) قوله : " أو " ليس في ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) قوله : " أمثلة " ليس في ( خ ) و ( م ) .
( 4 ) قوله : " على النفس " ليس في ( خ ) و ( م ) .