تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهَا إِذا عُمِلَ بها في البيوت دائماً ( 1 ) أَن تقام ( 2 ) جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ البتَّةَ ، مَا عَدَا رَمَضَانَ - حَسْبَمَا ( 3 ) تَقَدَّمَ - ، وَلَا فِي الْبُيُوتِ دَائِمًا ، وإِن وَقَعَ ( 4 ) ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الأَول فِي الفَرَط ( 5 ) ؛ كَقِيَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ ( 6 ) ، وَمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " قُومُوا ( 7 ) فلأُصلِّ لَكُمْ " ( 8 ) . وَمَا فِي " الموطإِ " ( 9 ) مِنْ صَلَاةِ يَرْفَأ ( 10 ) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقْتَ الضُّحَى ، فَمِنْ فِعْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَقْتًا مَّا ، فلا حَرَج ، وقد نصّ ( 11 ) العلماءُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ - وإِن كَانَ الْجَوَازُ قَدْ وَقَعَ فِي " الْمُدَوَّنَةِ " ( 12 ) مُطْلَقًا - ، فَمَا ذَكَرَهُ تَقْيِيدٌ لَهُ ، وأَظن ابْنَ حبيب نقله ( 13 ) عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا ، فإِذا اجْتَمَعَ فِي النَّافِلَةِ أَن تُلْتَزَم ( 14 ) التزام السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ ، إِما دَائِمًا ، وإِما فِي أَوقات مَحْدُودَةٍ وَعَلَى وَجْهٍ مَحْدُودٍ ، وأُقيمت فِي الْجَمَاعَةِ ، وكان ذلك ( 15 ) فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْفَرَائِضُ ، أَو المواضع التي تقام
هامش
( 1 ) قوله : " دائماً " ليس في ( غ ) و ( ر ) . ( 2 ) في ( خ ) و ( م ) : " أن يقام " . ( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " كما " . ( 4 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وإنما وقع " . ( 5 ) علق رشيد رضا هنا بقوله : كذا ! ولا يظهر لهذه الكلمة هنا معنى . والمثل الذي ذكره ثابت في " الصحيح " ؛ هو أن ابن عباس أراد أن يعرف صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم في الليل ، فبات عند خالته ميمونة في ليلتها ، فلما قام النبي صلّى الله عليه وسلّم من الليل قام معه ، واقتدى به ، فصلى إحدى عشرة ركعة ، فهي قيامه ووتره صلّى الله عليه وسلّم . اه - . ( 6 ) أخرجه البخاري ( 117 ) ، ومسلم ( 763 ) . ( 7 ) تكرر قوله " قوموا " في ( غ ) . ( 8 ) أخرجه البخاري ( 380 ) ، ومسلم ( 658 ) عن أنس رضي الله عنه . ( 9 ) أخرجه مالك في " الموطأ " ( 1 / 154 ) عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال : دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة ، فوجدته يسبِّح ، فقمت وراءه ، فقرّبني حتى جعلني حذاءه عن يمينه ، فلما جاء يرفأ ؛ تأخّرت ، فصففنا وراءه . وسنده صحيح . . ( 10 ) في ( م ) : " يرقا " . وأوضح رشيد رضا أن يرفأ هذا هو خادم عمر رضي الله عنه . ( 11 ) في ( خ ) : " ونص " . ( 12 ) " المدونة " ( 1 / 96 ) . ( 13 ) في ( خ ) : " نقل " ، وعلق عليه رشيد رضا بقوله : لعله : " نقله " ، أو : " نقل ذلك " . اه - . ( 14 ) في ( خ ) و ( م ) : " يلتزم " . ( 15 ) قوله : " وكان ذلك " ليس في ( خ ) و ( م ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 246 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي