تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
رَسُولِهِ ؛ وَكَثِيرًا مَا يَكُونُ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا ، ويَتَمَندَلُونَ ( 1 ) بِذِكْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الأَسواق والمواضع القذرة ، ويجعلون ذلك آلة لأَخذ ( 2 ) مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، لَكِنْ بأَصواتٍ مُطْرِبَةٍ يُخَافُ بسببها الفتنة ( 3 ) عَلَى النساءِ وَمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ . وَمِنْهَا : أَنهم رُبَّمَا أَنشدوا الشِّعْرَ فِي الأَسفار الجهادية تنشيطاً لِكَلاَلِ
هامش
= وقال الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 399 ) : " قال صاحب " التنقيح " : رواته ثقات ، إلا أن أحمد بن حنبل قال : سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة " . وأبو بكر بن عياش ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح كما في " التقريب " ( 8042 ) . ولكنه لم ينفرد به ، فقد أخرجه الدارقطني ( 2 / 118 ) من طريق إسرائيل ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، به . وأخرجه أبو يعلى ( 6199 ) ، وابن خزيمة ( 2387 ) ، والحاكم ( 1 / 407 ) ، والبيهقي ( 7 / 13 - 14 ) ، جميعهم من طريق سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة يبلغ به ، فذكره مثله . ويبدو أن سفيان كان يشك في رفعه ، ففي رواية البيهقي : " فقيل لسفيان : هو عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ؟ قال : لعلّه " . وهذا سند صحيح إن سلم من علّة شك سفيان ، أو مخالفة إسرائيل له في الطريق السابقة التي رواها عن منصور ، عن سالم . وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 7859 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 885 ) ، كلاهما من طريق وهب بن بقية ، عن خالد الطحان الواسطي ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، به مثله . وسنده صحيح إن كان حصين سمع من أبي حازم ، فإني لم أجد من نص عليه . أما حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار : فأخرجه ابن أبي شيبة ( 10666 ) ، وأحمد ( 4 / 224 ) ، وأبو داود ( 1630 ) ، والنسائي ( 2598 ) ، جميعهم من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ؛ قال : أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلّى الله عليه وسلّم يسألانه عن الصدقة ، قال : فرفع فيهما البصر وصوّبه ، وقال : " إنكما لجلدان " ، فقال : " أما إن شئتما أعطيتكما ، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب " . وسنده صحيح . وقال الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 401 ) : " قال صاحب " التنقيح " : حديث صحيح ، ورواته ثقات . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : ما أجوده من حديث ! هو أحسنها إسناداً " . وللحديث طرق أخرى ذكرها جميعها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( 877 ) ، وحكم عليه بمجموعها بالصحة . ( 1 ) أي : يتظاهرون . ( 2 ) في ( م ) : " بأخذ " . ( 3 ) قوله : " الفتنة " ليس في ( خ ) و ( م ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 113 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي