تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
خَطِيبُهُ أَخطب مِنْ خَطِيبِنَا ، وَشَاعِرُهُ أَشعر مِنْ شاعرنا ، ويقول له صلّى الله عليه وسلّم : " اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ " ( 1 ) ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْجِهَادِ في سبيل الله ، ليس للفقراءِ مِنْ فَضْلِهِ فِي غِنَائِهِمْ بِالشِّعْرِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ . وَمِنْهَا : أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِحَاجَاتِهِمْ ، وَيَسْتَشْفِعُونَ بِتَقْدِيمِ الأَبيات بَيْنَ يَدَيْ طَلَبَاتِهِمْ ؛ كَمَا فعل كعب ( 2 ) بن زهير رضي الله عنه ( 3 ) ، وأُخت
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 72 ) ، وأبو داود ( 4976 ) ، والترمذي ( 2846 ) ، والطبراني ( 4 / 37 رقم 3580 ) ، والحاكم ( 3 / 487 ) جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه وهشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضع لحسان منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر . . . ، الحديث . قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح غريب ، وهو حديث ابن أبي الزناد " . وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " . وفي سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد - واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان - ، المدني ، وهو صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد كما في " التقريب " ( 3886 ) ، ولكنه لم ينفرد به . فقد أخرجه الطبراني برقم ( 3581 ) عن شيخه محمد بن هشام المعروف بابن أبي الدميك ، عن إبراهيم بن زياد سَبَلان ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن هلال الوزّان ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وضع لحسّان منبراً ينشد عليه هجاء المشركين . وهذا إسناد حسن رجاله ثقات ، عدا إسماعيل بن مجالد فهو مختلف فيه كما ترى ذلك في ترجمته في " تهذيب الكمال " ( 3 / 184 - 187 ) ، والراجح أنه صدوق كما هو اختيار الذهبي في " الكاشف " ( 403 ) ، وأما ابن حجر فقال في " التقريب " ( 480 ) : " صدوق يخطئ " . وقوله صلّى الله عليه وسلّم لحسان : " اهجهم وجبريل معك " : أخرجه البخاري ( 3213 ) ، ومسلم ( 2486 ) . ( 2 ) قوله : " كعب " ليس في ( خ ) . ( 3 ) أي : في قصيدته المشهورة : بانت سعاد . وهذه القصيدة وقصتها برغم شهرتها فليس لها إسناد يصح ، ويبدو أن لإبراهيم بن المنذر الحزامي فيها مؤلفاً ، فقد قال الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 583 ) : " هذا حديث له أسانيد قد جمعها إبراهيم بن المنذر الحزامي " . وقد جمع طرقها وتكلم عليها الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله في رسالة له فيها مفردة ، وكذا الشيخ الدكتور سعود الفنيسان . ومن أشهر طرقها : ما أخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2706 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 579 ) ، وعنه البيهقي في " سننه " ( 10 / 243 ) ، كلاهما =