تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وَقَدْ أُنْشِدَ الشِّعْرُ بَيْنَ يَدي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) ، وَرَقَّت نفسُهُ الْكَرِيمَةُ ، وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ لأَبيات أُخت النَّضْر ؛ لِمَا طُبِعَ عليه من الرأفة والرحمة ( 2 ) .
هامش
= كلاهما من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ؛ قال : لما نزلت : { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * } إلى قوله : { يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } ؛ قال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله ! قد علم الله أني منهم ، فأنزل الله : { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } إلى قوله : { يَنْقَلِبُونَ } . وعروة تابعي ، فالسند ضعيف لإرساله . 3 - أخرجها ابن جرير الطبري ( 19 / 418 ) من طريق شيخه محمد بن حميد الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ؛ قال : نزلت : { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * } إلى آخر السورة في حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك . وسنده ضعيف جداً ؛ فبالإضافة لإرساله ، وجهالة الراوي عن عطاء بن يسار ، فإنه من رواية محمد بن حميد الرازي وقد اتهمه بالكذب عدد من الأئمة . انظر : ترجمته بطولها في " تهذيب الكمال " ( 25 / 97 - 108 ) . ( 1 ) روى البخاري ( 453 ، 3212 ) ، ومسلم ( 2485 ) ، كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن عمر مرّ بحسّان وهو ينشد الشعر في المسجد ، فلحظ إليه ، فقال : قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة ، فقال : أنشدك الله ! أسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : " أجب عني ، اللهم أيده بروح القدس " . قال : نعم . وأخرج الترمذي ( 2847 ) ، والنسائي ( 2873 ، 2893 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 4521 ، 5788 / الإحسان ) ، وابن خزيمة ( 2680 ) ، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول : خلوا بني الكفار عن سبيله . . . اليوم نضربكم على تنزيله ضرباً يُزيل الْهَاَم عن مَقِيْلِهِ . . . ويُذهل الخليل عن خليله فقال له عمر : يا ابن رواحة ! بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفي حرم الله تقول الشعر ؟ ! فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم : " خلِّ عنه يا عمر ! فلهي أسرع فيهم من نَضْح النَّبل " . قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر . . . " ، وذكر كلاماً اعترض عليه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 7 / 502 ) ، ومال إلى تصحيح الحديث ، وذكر أن له طريقين إحداهما على شرط الشيخين ، والأخرى على شرط مسلم ، فانظره إن شئت . ( 2 ) ذكرها ابن إسحاق في " السيرة " كما في " السيرة " لابن هشام ( 3 / 42 - 43 ) بلا إسناد ، وهي في قصة قتل النبي صلّى الله عليه وسلّم للنضر بن الحارث يوم بدر صبراً ، فقالت أخته قُتيلة بنت الحارث أبياتاً مطلعها : يا راكباً إن الأُثَيْل مظنّة . . . من صبح خامسةٍ وأنت موفّق =