به بخلاف تلك المسألة لأن حكم ملك اليمين يغاير حكم النكاح ولو ترك وفاء وله وارث غير المولى فلا قصاص وإن اجتمعوا مع المولى ؛ لأنه اشتبه من له حق لأنه المولى إن مات عبدا والوارث إن مات حرا ، إذ ظهر الاختلاف بين الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في موته على نعت الحرية أو الرق بخلاف الأولى ؛ لأن المولى متعين فيها وإن لم يترك وفاء وله ورثة أحرار وجب القصاص للمولى في قولهم جميعا ؛ لأنه مات عبدا بلا ريب لانفساخ الكتابة بخلاف معتق البعض إذا مات ولم يترك وفاء لأن العتق في البعض لا ينفسخ بالعجز ،
وإذا قتل عبد الرهن في يد المرتهن لم يجب القصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن لأن المرتهن
شرح
م : ( بخلاف تلك المسألة ) ش : أي مسألة الجارية م : ( لأن حكم ملك اليمين يغاير حكم النكاح ) ش : لأن ملك اليمين يثبت الحل تبعا ، والنكاح مقصود فالحل ثابت مقصود غير الحل الثابت تبعا ويختلف أحكامهما . ولما لم يتفقا على أحد الحكمين لم يثبت الحل م : ( ولو ترك وفاء وله وارث غير المولى ) ش : أي ولو ترك المكاتب المقتول وفاء ، والحال أن له وارثا غير مولاه . م : ( فلا قصاص ) ش : أي عند أصحابنا بلا خلاف خلافا للأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . م : ( وإن اجتمعوا مع المولى ؛ لأنه اشتبه من له حق لأنه ) ش : أي لأن من له الحق م : ( المولى إن مات عبدا والوارث ) ش : أي من له الحق الوارث م : ( إن مات حرا إذ ظهر الاختلاف ) ش : أي لأنه ظهر الاختلاف م : ( بين الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في موته على نعت الحرية أو الرق ) ش : أي على وصف الحرية ، فإن مات حرا أو على وصف الرقية ، بأن مات عبدا فعند علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وعبد الله بن مسعود - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يموت حرا إذا أديت كتابته ، فيكون الاستيفاء لورثته .
وعند زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : يموت عبدا . وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وأحمد ، فيكون الاستيفاء للمولى ، فلهذا الاختلاف لا يجب القصاص م : ( بخلاف الأولى ) ش : ، أي المسألة الأولى م : ( لأن المولى متعين فيها ) ش : فيجب القصاص على الاختلاف .
م : ( وإن لم يترك وفاء وله ورثة أحرار وجب القصاص للمولى في قولهم جميعا لأنه مات عبدا بلا ريب لانفساخ الكتابة ) ش : بموته . ولم يذكر ما إذا مات ولم يترك وفاء له ورثة أرقاء لعدم الفائدة في ذكره ؛ لأن حكمه حكم المذكور في الكتاب .
م : ( بخلاف معتق البعض إذا مات ولم يترك وفاء ) ش : أي لا يجب القصاص للمولى م : ( لأن العتق في البعض لا ينفسخ بالعجز ) ش : لأن ملك الولي لا يعود بموته ، ولا ينفسخ بالعجز ما عتق عنه ، وهذا على قول من قال : يتجزأ الإعتاق .
[ قتل عبد الرهن في يد المرتهن ]
م : ( وإذا قتل عبد الرهن في يد المرتهن لم يجب القصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن لأن المرتهن