تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والمراد به السلاح ، ولأن فيما ذهب إليه استيفاء الزيادة .
شرح
معجمه عنه مرفوعا نحوه سواء ، وفيه عبد الكريم ضعفوه . ومنهم : أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه الدارقطني - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا عنه ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحوه ، وفيه سلمان بن أرقم قال الدارقطني : هو متروك . ومنهم : علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، أخرج حديثه الدارقطني أيضا عنه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة » . وفيه معلى بن هلال . قال الدارقطني : متروك م : ( والمراد به السلاح ) ش : أي المراد بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إلا بالسيف " إلا بالسلاح ، ويؤيده حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - المذكور آنفا . وقال تاج الشريعة : قوله : والمراد به السلاح هكذا فهمت الصحابة بالمعنى المفهوم دلالة وهو الحز والقطع . كما يقال : المراد من نهي الاستيفاء حرمة الإيذاء . وأصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يقولون : لا قود إلا بالسلاح ؛ لفهمهم من اللفظ المظهر النبوي . وذلك لأن المراد من السلاح في الاستيفاء الحديد المحدد كالخنجر والسكين . وإنما كنى بالسيف عن السلاح لأن المعد للقتال على الخصوص من بين الأسلحة السيف . فإنه لا يراد به لشيء آخر سوى القتال . وقد يراد بسائر الأسلحة منافع سواه . وهو معنى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « بعثت بالسيف بين يدي الساعة » يعني السلاح الذي هو آلة القتال . م : ( ولأن فيما ذهب إليه ) ش : أي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( استيفاء الزيادة ) ش : وهو دليل معقول يتضمن الجواب عن قوله : ولأن مبنى القصاص على المساواة . ووجهه : لا نسلم وجود المساواة فيما ذهب إليه لأن فيه الزيادة .
البناية شرح الهداية — صفحة 87 | العيني