تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وله أن يصالح لأنه أنظر في حق المعتوه ، وليس له أن يعفو لأن فيه إبطال حقه ، وكذلك إن قطعت يد المعتوه عمدا لما ذكرنا . والوصي بمنزلة الأب في جميع ذلك ، إلا أنه لا يقتل لأنه ليس له ولاية على نفسه ، وهذا من قبيله ويندرج تحت الإطلاق الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف ، فإنه لم يستثن إلا القتل ،
شرح
م : ( وله ) ش : أي وللأب م : ( أن يصالح ) ش : أي القاتل م : ( لأنه أنظر في حق المعتوه ) ش : لكن هذا فيما إذا صالح على قدر الدين ، ولو صالح بأقل منه لم يجر الخطأ وإن قل . ويجب كمال الدية . وقال الأترازي : قال بعضهم في شرحه : هذا إذا صالح على مثل الدية فذكر ما ذكرناه الآن ناقلا عن الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثم قال : ولنا فيه نظر ؛ لأن لفظ محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " مطلق حيث جوز صلح أب المعتوه عن دم قريبه مطلقا ؛ لأنه قال : وله أن يصالح من غير قيد بقدر الدية انتهى . قلت : في نظره نظر ؛ لأنه يجوز أن يكون مراد محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وله أن يصالح ، مقيدا بهذا القيد على ما لا يخفى . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " المنصوص " ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : لا يجوز ؛ لأنه لا يملك إسقاط قصاصه . وقال الشافعي في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يجوز إذا كان الصغير والمجنون محتاجين إلى النفقة ، ولا مال لهما لحاجته إلى المال للحفظ . م : ( وليس له أن يعفو لأن فيه إبطال حقه وكذلك ) ش : أي الحكم م : ( إن قطعت يد المعتوه عمدا لما ذكرنا ) ش : أي من قوله لأنه من باب الولاية على النفس على تأويل المذكور ويندرج تحت هذا الإطلاق وهو قوله : م : ( والوصي بمنزلة الأب في جميع ذلك ) ش : أي فيما ذكر من الأحكام م : ( إلا أنه ) ش : أي إلا أن الوصي م : ( لا يقتل لأنه ليس ) ش : لأن ليس م : ( له ولاية على نفسه ) ش : أي على نفس المعتوه . م : ( وهذا ) ش : أي استيفاء القصاص م : ( من قبيله ) ش : أي من قبيل الولاية على النفس على تأويل المذكور . م : ( ويندرج تحت الإطلاق ) ش : وهو قوله : والوصي بمنزلة الأب م : ( الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف ، فإنه لم يستثن إلا القتل ) ش : أي فإن محمدا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يستثن إلا القتل ، والمسألة مذكورة في " الجامع الصغير " كما ذكرنا .