لو لم يحصل المقصود بمثل ما فعل فيحز ، فيجب التحرز عنه كما في كسر العظام .
قال : وإذا قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء فله القصاص عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا أرى في هذا قصاصا لأنه أشبه سبب الاستيفاء ، فإنه الولاء إن مات حرا والملك إن مات عبدا ، وصار كمن قال لغيره : بعني هذه الجارية بكذا ، وقال المولى : زوجتها منك ، لا يحل له وطئها لاختلاف السبب كذا هذا ، ولهما : أن حق الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين وهو معلوم والحكم متحد ، واختلاف السبب لا يفضي إلى المنازعة ولا إلى اختلاف حكم ، فلا يبالي
شرح
م : ( لو لم يحصل المقصود بمثل ما فعل فيحز ) ش : بعد فعل ما فعل به فيجب التحرز عنه لأنه أدى إلى انتفاء القصاص م : ( فيجب التحرز عنه كما في كسر العظام ) ش : فإن من كسر عظم إنسان سوى السن عمدا ، فإنه لا تقبض منه فإذا جاز ترك القصاص كله عند توهم الزيادة ، فلأن يجوز ترك البعض أولى .
[ قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإذا قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء فله ) ش : أي فللمولى م : ( القصاص عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) ش : وبه قالت الأئمة الثلاثة . إذا كان قاتله عبدا ، أما لو كان قاتله حرا لا يجب القصاص على الحر ، يقتل العبد عندهم ، وسواء ترك وفاء عندهم أو لا ، وعندنا : إذا لم يترك وفاء لا يجب القصاص كما يجيء .
م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا أرى في هذا قصاصا لأنه أشبه سبب الاستيفاء ، فإنه ) ش : أي فإن سبب الاستيفاء م : ( الولاء إن مات حرا والملك إن مات عبدا وصار ) ش : هذا م : ( كمن قال لغيره : بعني هذه الجارية بكذا ، وقال المولى : زوجتها منك ، لا يحل له وطئها لاختلاف السبب كذا هذا ) .
ش : وقال الأكمل : كأنه حام حول الدرء بالشبهات م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : م : ( أن حق الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين ) ش : أي على تقدير أن يموت حرا وعلى تقدير أن يموت عبدا .
م : ( وهو ) ش : أي المولى م : ( معلوم والحكم متحد ) ش : وهو استيفاء القصاص م : ( واختلاف السبب لا يفضي إلى المنازعة ولا إلى اختلاف حكم ، فلا يبالي به ) ش : أي باختلاف السبب ، كما لو قال المقر لك علي ألف من ثمن عبد ، وقال المقر له : من قرض يجب الألف على المقر ، ولا يبالي اختلاف السبب .