ولنا قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا قود إلا بالسيف »
شرح
بين الحجرين ، فسألوها من فعل بك هذا ، فلان وفلان ؟ حتى ذكروا يهوديا فأومأت برأسها . فأخذوا اليهودي . فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يرض رأسه بالحجارة » . وبحديث العرنيين فإنهم سملوا أعين الرعاة فسمل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعينهم .
قلت : أما قَوْله تَعَالَى : فعاقبوا الآية ، فروى الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن مقسم ، عن ابن عباس " وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - : « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : لما قتل حمزة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ومثل به : " لئن ظفرت بهم لأمثلن بسبعين رجلا " .
وفي رواية : " والله لأمثلن بسبعين رجلا منهم " . فأنزل الله تعالى : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ } [ النحل : 126 ] الآية ، فصبر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكفر عن يمينه » فعلم أن الآية نزلت في هذا المعنى لا فيما ذكروا .
وأما قَوْله تَعَالَى : فاعتدوا - الآية ، فإنها نزلت على المماثلة لا على الزيادة ، وفيما قالوا : الزيادة في الاستيفاء ، فلا يجوز .
وأما حديث اليهودي فكان بطريق السياسة لأنه كان مشهورا بذلك ، فأمر برضه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لكونه ساعيا في الأرض بالفساد ، لا بطريق القصاص إذ بإشارة الجارية برأسها لا يجب القصاص .
فإن قيل : اليهودي أقر بذلك ؟ .
قلنا : ولئن سلمنا فقد نسخ ، ونسخ المثلة كما في حديث العرنيين .
م : ( ولنا قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « لا قود إلا بالسيف » ش : هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، منهم : أبو بكر ، أخرج حديثه ابن ماجة عنه ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « لا قود إلا بالسيف » .
ومنهم : نعمان بن بشير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه ابن ماجة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثله . وفيه جابر الجعفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو ضعيف . قاله ابن الجوزي ، وفي موضع آخر قال : وقد وثقه الثوري وشعبة .
ومنهم : ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ، أخرج حديثه الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في