قال : ولا يقتل بالمستأمن لأنه غير محقون الدم على التأبيد ، وكذلك كفره باعث على الحراب ؛ لأنه على قصد الرجوع ، ولا يقتل الذمي بالمستأمن لما بينا . ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسا للمساواة ولا يقتل استحسانا لقيام المبيح ،
ويقتل الرجل بالمرأة ، والكبير بالصغير ، والصحيح بالأعمى والزمن وبناقص الأطراف وبالمجنون للعمومات ،
شرح
ذمي عهد .
قلنا : هي رواية شاذة مجهولة . ولئن صح فنقول أنه معطوف على المؤمن لا على الكافر ، والجر على الجواز كما في جحر ضب خرب . والمرد بذي عهد مستأمن وبه نقول ، أي : المستأمن لا يقتل بالمستأمن .
م : ( قال : ولا يقتل بالمستأمن ) ش : أي لا يقتل المسلم بالمستأمن . م : ( لأنه غير محقون الدم على التأبيد ، وكذلك كفره باعث على الحراب لأنه على قصد الرجوع ) ش : إلى داره ، فكان كالحربي .
م : ( ولا يقتل الذمي بالمستأمن لما بينا ) ش : لأنه غير محقون الدم على التأبيد . قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قتله هو إشارة إلى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ولا ذو عهد في عهده » وليس بواضح لأن المعهود منه في مثله لما روينا ؛ ولأننا قدرنا ذلك بكافر حربي إلا إذا أريد هناك بالحربي أعم من أن يكون مستأمنا أو محاربا ، وهو الحق ، ويغنينا عن السؤال عن كيفية قتل المسلم الحربي ، والجواب عنه بقوله : " لما بينا " لأن التقدير المذكور ليس بمروي ، وإنما هو تأويل فلم يقل : " لما روي " .
م : ( ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسا ) ش : لأنهما حقنا دمهما بالأمان م : ( للمساواة ) ش : بينهما من حيث حقن دمهما ، فصارا متكافئين . وبه قالت الأئمة الثلاثة .
م : ( ولا يقتل استحسانا لقيام المبيح ) ش : وهو الكفر الباعث على الحراب ، لما قلنا : إنه على قصد الرجوع .
[ الحكم إذا قتل الرجل امرأة ]
م : ( ويقتل الرجل بالمرأة ، والكبير بالصغير ، والصحيح بالأعمى ، والزمن وبناقص الأطراف وبالمجنون للعمومات ) ش : أراد بها قوله : { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } [ الإسراء : 33 ] وغير ذلك من الآيات الدالة بعمومها على وجوب القصاص . وهذا الذي ذكرناه من قوله : " ويقتل الرجل . . " إلى آخره قول أكثر أهل العلم .
وعن عطاء عن الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا قتل الرجل امرأة فوليها إن شاء أخذ بديتها ستة آلاف درهم ، وإن شاء دفع إلى ولي القاتل ستة آلاف وقتله . هكذا روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - .