لأنها حق الله تعالى . ولأنها تندرئ بالشبهات ، ولعله كان مصدقا للقاذف ، فلا يحد للشبهة ، ولا يحد أيضا بالإشارة في القذف لانعدام القذف صريحا وهو الشرط ، ثم الفرق بين الحدود والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ، ألا ترى أنهم لو شهدوا بالوطء ، الحرام أو أقر بالوطء الحرام لا يجب الحد . ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص ، وإن لم يوجد لفظ التعمد وهذا لأن القصاص فيه معنى العوضية ؛ لأنه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد . أما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر ، وليس فيها معنى العوضية ، فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة . وذكر في كتاب الإقرار أن الكتاب من الغائب ليس بحجة في قصاص يجب عليه ويحتمل أن يكون الجواب هنا كذلك ، فيكون فيهما روايتان ،
شرح
م : ( لأنها حق لله تعالى ، ولأنها تندرئ بالشبهات ، ولعله كان مصدقا للقاذف ، فلا يحد للشبهة ولا يحد أيضا بالإشارة في القذف ؛ لانعدام القذف صريحا وهو الشرط ) ش : أي التصريح هو الشرط كما مر في الحدود .
م : ( ثم الفرق بين الحدود والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ، ألا ترى أنهم ) ش : أي أن الشأن م : ( لو شهدوا بالوطء الحرام أو أقر بالوطء الحرام لا يجب الحد ) ش : وإن كان مطلق الحرمة ينصرف إلى الزمان لاحتمال أنه وطئ امرأته في حال الحيض ، أو وطئ أمته المجوسية ، ولهذا لا يجب الحد بقوله بالحرام زاده .
م : ( ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص ، وإن لم يوجد لفظ التعمد ، وهذا ) ش : أي التصريح بالعمد م : ( لأن القصاص فيه معنى العوضية ) ش : لأنه يستوفي كل واحد منهما نفس الآخر م : ( لأنه ) ش : أي لأن القصاص م : ( شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد ، أما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر ، وليس فيها معنى العوضية فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة . وذكر في كتاب الإقرار ) ش : من الأصل م : ( أن الكتاب من الغائب ليس بحجة في قصاص يجب عليه ، ويحتمل أن يكون الجواب هنا ) ش : أي في الأخرس م : ( كذلك ) ش : أي لا يكون حجة م : ( فيكون فيهما ) ش : أي في الأخرس والغائب عن الأخرس م : ( روايتان ) ش : وفي نسخة الأترازي : فيكون فيها بإفراد الضمير ، وقال : أي في مسألة الأخرس على رواية كتاب " الجامع الصغير " : يجب عليه القصاص بالكتابة وعلى اعتبار رواية كتاب " الإقرار " في الغائب : لا يجب على الأخرس القصاص بالكتابة .
ثم قال : وقال بعضهم في شرحه : فيهما تضمير التثنية ، أي في الأخرس والغائب عن الأخرس ، فذاك ليس بشيء ؛ لأنه لم يثبت الروايتان في الغائب ، بل فيه رواية كتاب " الإقرار "