ويحتمل أن يكون مفارقا لذلك ؛ لأنه يمكن الوصول إلى نطق الغائب في الجملة لقيام أهلية النطق ، ولا كذلك الأخرس لتعذر الوصول إلى النطق للآفة المانعة ، ودلت المسألة على أن الإشارة معتبرة وإن كان قادرا على الكتابة . بخلاف ما توهمه بعض أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أنه لا تعتبر الإشارة مع القدرة على الكتابة ؛ لأنه حجة ضرورية ، ولا ضرورة ؛ لأنه جمع هاهنا بينهما فقال : أشار أو كتب وإنما استويا لأن كل واحد منهما حجة ضرورية ، وفي الكتابة زيادة بيان لم يوجد في الإشارة ، وفي الإشارة زيادة أمر لم يوجد في الكتابة لما أنه أقرب إلى النطق من آثار الأقلام فاستويا . وكذلك الذي صمت يوما أو يومين بعارض .
شرح
فحسب ، ولا يجب عليه القصاص بالكتابة .
قلت : أراد بقوله وقال بعضهم في شرحه ، هو الكاكي ، وفي بقية ما قاله نظر لا يخفى .
م : ( ويحتمل أن يكون مفارقا لذلك ؛ لأنه يمكن الوصول إلى نطق الغائب في الجملة لقيام أهلية النطق ، ولا كذلك الأخرس لتعذر الوصول إلى النطق للآفة المانعة ، ودلت المسألة ) ش : أي قوله : وإذا قرئ على الأخرس فأومأ برأسه ، أي نعم ، أو كتب م : ( على أن الإشارة معتبرة ، وإن كان قادرا على الكتابة ، بخلاف ما توهمه بعض أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أنه لا تعتبر الإشارة مع القدرة على الكتابة ؛ لأنه ) ش : أي الإشارة على تأويل المذكور ، أو على تأويل نقل الإشارة م : ( حجة ضرورية ، ولا ضرورة ) ش : مع وجود الكتابة م : ( لأنه ) ش : أي لأن محمدا م : ( جمع هاهنا ) ش : في الكتابة م : ( بينهما ) ش : أي في " الجامع الصغير " بين الإشارة والكتابة .
م ( فقال : أشار أو كتب ) ش : وهذا دليل على أن الإشارة معتبرة ، وإن كان قادرا على الكتابة . وقال الأترازي : ولنا في دعوى الجمع بينهما ؛ لأنه قال في " الجامع الصغير " : وإذا كان الأخرس يكتب أو يومئ كلمة أو لأحد الشبهين لا للجمع ، على أنا نقول : قال في الأصل : وإن كان الأخرس لا يكتب ، وكانت له إشارة عرف في نكاحه وطلاقه وشرائه وبيعه فهو جائز ، فيعلم من إشارة رواية الأصل أن الإشارة من الأخرس لا تعتبر مع القدرة على الكتابة لأنه بين حكم إشارة الأخرس بشرط أن لا يكتب .
قلت : في نظره نظر لا يخفى .
م : ( وإنما استويا ) ش : أي الكتابة والإشارة م : ( لأن كل واحد منهما حجة ضرورية ، وفي الكتابة زيادة بيان لم يوجد في الإشارة ، وفي الإشارة زيادة أمر لم يوجد في الكتابة لما أنه أقرب إلى النطق من آثار الأقلام فاستويا ، وكذلك الذي صمت يوما أو يومين بعارض ) ش : عطفا على قوله : ولا يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه ، أي صمت يوما أو يومين بعارض من العوارض ، فأشار