لما بينا في المعتقل لسانه أن آلة النطق قائمة ، وقيل : هذا تفسير لمعتقل اللسان . قال : وإذا كانت الغنم مذبوحة وفيها ميتة ، فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى فيها وأكل ، وإن كانت الميتة أكثر أو كانا نصفين لم يأكل وهذا إذا كانت الحالة حالة الاختيار ، أما في حالة الضرورة يحل له التناول في جميع ذلك ؛ لأن الميتة المتيقنة تحل له في حالة الضرورة فالتي تحتمل أن تكون ذكية أولى ، غير أنه يتحرى ؛ لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا يتركه من غير ضرورة . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز الأكل في حالة الاختيار ، وإن كانت المذبوحة أكثر ؛ لأن التحري دليل ضروري ، فلا يصار إليه من غير ضرورة ، ولا ضرورة ؛ لأن الحالة حالة الاختيار . ولنا : أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة الإباحة . ألا ترى أن أسواق المسلمين لا تخلو عن المحرم والمسروق والمغصوب ، ومع ذلك يباح التناول اعتمادا على الغالب ، وهذا لأن القليل لا يمكن الاحتراز عنه ، ولا يستطاع الامتناع منه ، فسقط اعتباره
شرح
برأسه أو كتب لا يجوز أن يقوم مقام إقراره .
وقال الكاكي : إنه في بعض النسخ : صمت ، والمصمت هو الله تعالى م : ( لما بينا في المعتقل لسانه أن آلة النطق قائمة وقيل : هذا تفسير لمعتقل اللسان ) ش : كذا قال فخر الإسلام البزدوي في شرح " الجامع الصغير " حيث قال : فيه وهو تأويل ما سبق ذكره في الذي اعتقل لسانه .
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كانت الغنم مذبوحة وفيها ميتة ، فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى فيها وأكل ، وإن كانت الميتة أكثر أو كانا نصفين لم يأكل ) ش : هذا لفظ " الجامع " ، وقال المصنف : م : ( وهذا إذا كانت الحالة حالة الاختيار ، أما في حالة الضرورة يحل له التناول في جميع ذلك ؛ لأن الميتة المتيقنة تحل في حالة الضرورة ، فالتي تحمل أن تكون ذكية أولى ، غير أنه يتحرى ؛ لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا يتركه ) ش : أي التحري م : ( من غير ضرورة ) .
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز الأكل في حالة الاختيار ، وإن كانت المذبوحة أكثر ؛ لأن التحري دليل ضروري فلا يصار إليه من غير ضرورة ، ولا ضرورة لأن الحالة حالة الاختيار ولنا : أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة الإباحة ) ش : فكما أن في حالة الضرورة تباح الميتة ، فكذلك يباح التناول عند غلبة الحلال على الحرام ؛ لأن للغالب حكم الكل ؛ لأن القليل لا يمكن الاحتراز عنه ، وكل قليل لا يمكن الاحتراز عنه فهو عفو كما في النجاسة القليلة .
م : ( ألا ترى أن أسواق المسلمين لا تخلو عن المحرم والمسروق والمغصوب ، ومع ذلك يباح التناول اعتمادا على الغالب ، وهذا لأن القليل لا يمكن الاحتراز عنه ، ولا يستطاع الامتناع منه ، فسقط اعتباره