تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وللخنثى خمسة . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المال بينهما على سبعة ، للابن أربعة وللخنثى ثلاثة ؛ لأن الابن يستحق كل الميراث عند الانفراد ، والخنثى ثلاثة الأرباع ، فعند الاجتماع يقسم بينهما على قدر حقيهما ، هذا يضرب بثلاثة ، وذلك يضرب بأربعة ، فيكون سبعة . لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الخنثى لو كان ذكرا يكون المال بينهما نصفين ، وإن كان أنثى يكون المال بينهما أثلاثا احتجنا إلى حساب له نصف وثلث وأقل ذلك ستة ، ففي حال يكون المال بينهما نصفين لكل واحد ثلاثة ، وفي حال يكون أثلاثا للخنثى سهمان وللابن أربعة فسهمان للخنثى ثابتان بيقين ، ووقع الشك في السهم الزائد فينتصف ، فيكون له سهمان ونصف فانكسر ، فيضعف ليزول الكسر ، فصار الحساب من اثني عشر للخنثى خمسة وللابن سبعة . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الحاجة هاهنا إلى إثبات المال ابتداء والأقل وهو ميراث الأنثى متيقن به ، وفيما زاد عليه شك فأثبتنا المتيقن قصرا عليه ؛ لأن المال لا يجب بالشك ، وصار كما إذا كان الشك في وجوب المال بسبب آخر ، فإنه يؤخذ فيه بالمتيقن ، كذا هذا ، إلا أن يكون نصيبه الأقل لو قدرناه ذكرا فحينئذ يعطى نصيب الابن في تلك الصورة لكونه متيقنا به ،
شرح
وللخنثى خمسة . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المال بينهما على سبعة ، للابن أربعة وللخنثى ثلاثة ؛ لأن الابن يستحق كل الميراث عند الانفراد ، والخنثى ) ش : يستحق م : ( ثلاثة الأرباع ، فعند الاجتماع يقسم بينهما على قدر حقيهما ، هذا يضرب بثلاثة وذاك يضرب بأربعة ، فيكون سبعة . ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الخنثى لو كان ذكرا يكون المال بينهما نصفين وإن كان أنثى يكون المال بينهما أثلاثا احتجنا إلى حساب له نصف وثلث ، وأقل ذلك ستة ، ففي حال يكون المال بينهما نصفين لكل واحد ثلاثة ، وفي حال يكون أثلاثا للخنثى سهمان وللابن أربعة ، فسهمان للخنثى ثابتان ) ش : باتفاق م : ( بيقين ، ووقع الشك في السهم الزائد ، فينتصف فيكون له سهمان ونصف ، فانكسر فيضعف ليزول الكسر ، فصار الحساب من اثني عشر ، للخنثى خمسة وللابن سبعة ) . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الحاجة هاهنا إلى إثبات المال ابتداء ) ش : لأنه لا بد من بيان سبب استحقاقه بالذكورة أو الأنوثة ، ولا شيء منهما معلوم ، وإثبات المال ابتداء بدون سبب متحقق غير مشروع ، فلا بد من البناء على المتيقن م : ( والأقل وهو ميراث الأنثى متيقن به ، وفيما زاد عليه شك فأثبتنا المتيقن به قصرا عليه ؛ لأن المال لا يجب بالشك ، وصار كما إذا كان الشك في وجوب المال بسبب آخر ) ش : كما في مسألة المفقود م : ( فإنه يؤخذ فيه بالمتيقن ، كذا هذا ، إلا أن يكون نصيبه الأقل ) ش : هذا استثناء من قوله : فأوجبنا المتيقن قصرا عليه ، يعني أوجبنا للخنثى ميراث الأنثى للمتيقن وما تجاوزنا عنه بإثبات الزيادة ؛ لأن المال لا يجب بالشك ، إلا أن نصيبه الأقل م : ( لو قدرناه ذكرا ، فحينئذ يعطى نصيب الابن في تلك الصورة لكونه متيقنا به ) .