ويكفن كما تكفن الجارية ، وهو أحب إلي ، يعني : يكفن في خمسة أثواب ؛ لأنه إذا كان أنثى فقد أقيمت سنة ، وإن كان ذكرا فقد زادوا على الثلاثة ولا بأس بذلك ، ولو مات أبوه وخلف ابنا وخنثى فالمال بينهما عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أثلاثا ، للابن سهمان وللخنثى سهم ، وهو أنثى عنده في الميراث ، إلا أن يتبين غير ذلك . وقالا : للخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، وهو قول الشعبي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . واختلفا في قياس قوله ، قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المال بينهما على اثني عشر سهما ، للابن سبعة
شرح
م : ( ويكفن كما تكفن الجارية وهو أحب إلي ، يعني يكفن في خمسة أثواب ؛ لأنه إذا كان أنثى فقد أقيمت سنة ، وإن كان ذكرا فقد زادوا على الثلاثة ، ولا بأس بذلك ) ش : لأن عدد الكفن يعتبر بعدد الثياب حال الحياة ، فالزيادة على الثلاثة في الكفن للرجل غير ضار كما في حال الحياة ، فإن للرجل أن يلبس حال حياته أزيد من الثلاثة .
م : ( ولو مات أبوه ) ش : أي أبو الخنثى م : ( وخلف ابنا وخنثى فالمال بينهما عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أثلاثا ، للابن سهمان وللخنثى سهم ، وهو ) ش : أي الخنثى م : ( أنثى عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة م : ( في الميراث ) ش : وبه قال الشعبي ، كذا ذكره بعضهم م : ( إلا أن يتبين غير ذلك ) ش : هذا استثناء من قوله : وهو أنثى عنده في الميراث ، يعني وهو بأن يظهر فيه إحدى علامات الذكورية بلا تعارض ، فحينئذ يعتبر ذكرا .
م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( للخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى وهو قول الشعبي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وذكر القدوري قول محمد مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وكذلك ذكر أبو النصر البغدادي قول محمد مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكذلك ذكره المصنف ، وكذلك في عامة الكتب ذكروا قول محمد مع أبي يوسف خيفة . وقال الكاكي : ذكر في عامة كتب أصحابنا أن للخنثى المشكل أقل النصيبين ، يعني سواء الحالتين عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أولا ، وعليه الفتوى ، وهو قول عامة الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - .
وقال أبو يوسف آخرا : له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، وهو قول أحمد وابن أبي ليلى والثوري وشريك والحسن بن صالح وأهل المدينة وأهل مكة وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - . وقال الشافعي وأبو ثور وداود وابن جرير - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يعطى له اليقين ، وهو ميراث أنثى ويوقف الباقي إلى أن يتبين الأمر ، ويصطلحوا . وفيه قول آخر للشافعي شاذ .
م : ( واختلفا في قياس قوله ) ش : أي على ترجيح قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المال بينهما ) ش : أي بين الابن والخنثى م : ( على اثني عشر سهما للابن سبعة