تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الوصاية ونصب غيرهم وهذا اللفظ يشير إلى صحة الوصية ؛ لأن الإخراج يكون بعدها . وذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصل : أن الوصية باطلة ، قيل : معناه في جميع هذه الصور أن الوصية ستبطل . وقيل معناه في العبد باطل حقيقة لعدم ولايته واستبداده ، وفي غيره معناه ستبطل . وقيل : في الكافر باطل أيضا لعدم ولايته على المسلم . ووجه الصحة ثم الإخراج أن أصل النظر ثابت لقدرة العبد حقيقة ، وولاية الفاسق على أصلنا ، وولاية الكافر في الجملة ، إلا أنه لم يتم النظر لتوقف ولاية العبد على إجازة المولى وتمكنه من الحجر بعدها ،
شرح
الوصاية ونصب غيرهم ) ش : إلى هنا كلام القدوري ، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وهذا اللفظ ) ش : أي لفظ القدوري م : ( يشير إلى صحة الوصية ؛ لأن الإخراج يكون بعدها ) ش : لأن الوصية إذا كانت باطلة فمن أين يتحقق إخراجهم عن الوصية . م : ( وذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصل ) ش : أي " المبسوط " م : ( أن الوصية باطلة ) ش : واختلف المشايخ في أنه باطل أصلا ، ومعناه ستبطل ، إليه أشار المصنف بقوله : م : ( قيل : معناه ) ش : أي معنى قول محمد أن الوصية باطلة م : ( في جميع هذه الصور ) ش : وهي الوصية إلى العبد والفاسق ، والكافر م : ( أن الوصية ستبطل ) ش : وإليه ذهب القدوري وفخر الإسلام البزدوي وعامة المشايخ . م : ( وقيل معناه : في العبد باطل حقيقة لعدم ولايته واستبداده ) ش : أي ولعدم استبداده في الأمور ، وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي م : ( وفي غيره ) ش : أي وفي غير العبد م : ( معناه ستبطل ) ش : وغير العبد الكافر والفاسق . م : ( وقيل : في الكافر باطل أيضا لعدم ولايته على المسلم ) ش : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [ النساء : 141 ] ، ( النساء : الآية 141 ) ، م : ( ووجه الصحة ثم الإخراج أن أصل النظر ثابت لقدرة العبد حقيقة ، وولاية الفاسق على أصلنا ) ش : حتى ينعقد النكاح بحضوره م : ( وولاية الكافر في الجملة ) ش : ألا ترى أن محمدا ذكر في كتاب القسمة أن الكافر لو قاسم شيئا قبل أن يخرجه القاضي جاز ذلك ، فثبت أن الإيصاء إليه صحيح ، وذلك لأن الكافر يجوز أن يتصرف بالوكالة ، فجاز أن يتصرف بالوصاية أيضا . ولو اشترى الكافر عبدا مسلما جاز شراؤه ، ولكنه يؤمر بالبيع ، وقال مالك والشافعي في وجه وأحمد في رواية كقولنا . م : ( إلا أنه ) ش : أي غير أنه م : ( لم يتم النظر ) ش : في إسناد الوصاية ، إلى هؤلاء ، وبين كل واحد بقوله م : ( لتوقف ولاية العبد على إجازة المولى وتمكنه من الحجر بعدها ) ش : أي بعد الإجازة . وعند مالك وأحمد - رحمهما الله - : تجوز الوصية إلى العبد سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ، وسيجئ مزيد الكلام فيه .
البناية شرح الهداية — صفحة 504 | العيني