فإن ردها في وجهه فهو رد ؛ لأنه ليس للموصي ولاية إلزامه التصرف ولا غرور فيه ؛ لأنه يمكنه أن ينيب غيره . وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار إن شاء قبل ، وإن شاء لم يقبل ؛ لأن الموصي ليس له ولاية الإلزام ، فبقي مخيرا ، فلو أنه باع شيئا من تركته فقد لزمته ؛ لأن ذلك دلالة الالتزام والقبول ، وهو معتبر بعد الموت وينفذ البيع لصدوره من الموصي ، وسواء علم بالوصاية أو لم يعلم ، بخلاف الوكيل إذا لم يعلم بالتوكيل فباع حيث لا ينفذ ؛ لأن الوصاية خلافة ؛ لأنه يختص بحال انقطاع ولاية الميت ، فتنتقل الولاية إليه ،
شرح
بعض المشايخ ، فعن هذا عرفت أن ما قال بعضهم في " شرحه " هذا الذي قاله صاحب " الهداية " مخالف لعامة رواية الكتب ك " التتمة " و " الذخيرة " ، وغيرهما ليس بشيء ؛ لأن مراد ما ذكر في " التتمة " وغيرها من قوله الوكيل لا يملك إخراج نفسه عن الوكالة بغير علم الموكل ، فإذا كان وكيلا بشراء شيء ، بعينه متوافقة الروايات جميعها ، ولم يختلف .
ونقل الأكمل ما قال صاحب " النهاية " ، ثم نقل كلام الأترازي بقوله : قال بعض الشارحين ، وسكت عليه لوصايته .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن ردها في وجهه فهو رد ؛ لأنه ليس للموصي ولاية إلزامه التصرف ولا غرور فيه ؛ لأنه يمكنه أن ينيب غيره ، فإن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار إن شاء قبله وإن شاء لم يقبل ؛ لأن الموصي ليس له ولاية الإلزام فبقي مخيرا ) ش : بين القبول والرد .
م : ( فلو أنه ) ش : أي الذي أوصى إليه م : ( باع شيئا من تركته ) ش : أي من تركة الميت الذي أوصى إليه وهو لم يقبل ولم يرد م : ( فقد لزمته ) ش : أي حكم الإيصاء إليه م : ( لأن ذلك ) ش : أي فعل من المبيع م : ( دلالة الالتزام ) ش : أي التزام الوصاية م : ( والقبول ) ش : لأن القبول تارة يكون بالدلالة ، وتارة يكون بالإيضاح فهو باع شيئا من تركته كان ذلك قبولا منه بطريق الدلالة ، وكذا لو اشترى شيئا للميت من بعض ما يحتاج إليه إذا قبض مالا أو قضاه .
م : ( وهو معتبر بعد الموت ) ش : يعني القبول يجوز أن يكون دلالة ، فإنها تعمل عمل الصريح إذا لم يوجد صريح يخالفه ، لكنه يتغير ذلك بعد الموت ، أي بعد موت الموصي م : ( وينفذ البيع ) ش : أي البيع الذي باعه م : ( لصدروه من الموصي ، وسواء علم بالوصاية أو لم يعلم ) ش : وهذه رواية " الزيادات " وبعض روايات " المأذون " فعلى هذه الرواية يحتاج إلى الفرق بين الوصاية والوكالة .
أشار إلى الفرق بقوله : م : ( بخلاف الوكيل إذا لم يعلم بالتوكيل فباع حيث لا ينفذ ؛ لأن الوصاية خلافة ؛ لأنه يختص بحال انقطاع ولاية الميت ، فتنتقل الولاية إليه ) ش : يعني أن الموصى له