تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والمعاداة الدينية الباعثة للكافر على ترك النظر في حق المسلم واتهام الفاسق بالخيانة فيخرجه القاضي من الوصاية ، ويقيم غيره مقامه إتماما للنظر . وشرط في الأصل أن يكون الفاسق مخوفا عليه في المال ، وهذا يصلح عذرا في إخراجه وتبديله بغيره . قال : ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية ؛ لأن للكبير أن يمنعه أو يبيع نصيبه فيمنعه المشتري فيعجز عن الوفاء بحق الوصاية فلا يفيد فائدته ، وإن كانوا صغارا كلهم فالوصية إليه جائزة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولا تجوز عندهما وهو القياس . وقيل : قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مضطرب فيه ، يروى مرة مع أبي حنيفة وتارة
شرح
م : ( والمعاداة الدينية الباعثة للكافر على ترك النظر في حق المسلم واتهام الفاسق بالخيانة ) ش : فإذا لم يتم النظر في إسناده الوصية إلى هؤلاء م : ( فيخرجه القاضي ) ش : أي يخرج كل واحد من هؤلاء يعني العبد والكافر والفاسق م : ( من الوصاية ويقيم غيره مقامه إتماما للنظر ) ش : في حق الميت . م : ( وشرط في الأصل ) ش : أي شرط محمد في " المبسوط " : م : ( أن يكون الفاسق مخوفا عليه في المال ، وهذا ) ش : أي كون الفاسق بحيث يخاف عليه في المال لخيانته م : ( يصلح عذرا في إخراجه ) ش : أي في إخراج الفاسق عن الوصاية م : ( وتبديله بغيره ) ش : ممن يكون موصوفا بالأمانة . وعند الشافعي ومالك وأحمد في رواية لا تصح الوصاية إلى الفاسق ؛ لأنه ليس من أهل الشهادة فلا يكون من أهل الولاية كالمجنون . وقال أحمد في رواية يصح ، ولكن يضم إليه أمين . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية لأن للكبير أن يمنعه ) ش : لأنه يلي عليه م : ( أو يبيع ) ش : أي يبيع الوارث الكبير م : ( نصيبه ) ش : من العبد م : ( فيمنعه المشتري ) ش : أي يمنع العبد الذي اشتراه م : ( فيعجز عن الوفاء بحق الوصاية ، فلا يفيد فائدته ) ش : أي فلا تحصل فائدة الإيصاء . وقال البزدوي : حتى صار بعضه متوليا عليه وهو ما لا يتجزأ بطل كله . م : ( وإن كانوا ) ش : أي الورثة م : ( صغارا كلهم فالوصية إليه ) ش : أي إلى العبد م : ( جائزة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولا تجوز عندهما ) ش : وبه قال الشافعي وأبو ثور ، وعند مالك وأحمد - رحمهما الله - : يجوز سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره . وقال إبراهيم النخعي والأوزاعي وابن شبرمة تصح إلى عبد نفسه ، ولا تصح إلى عبد غيره ، أي قولهما . م : ( وهو القياس . وقيل : قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مضطرب فيه يروى مرة مع أبي حنيفة وتارة