تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
باب العتق في مرض الموت قال : ومن أعتق في مرضه عبدا أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز ، وهو معتبر من الثلث ، ويضرب به مع أصحاب الوصايا . وفي بعض النسخ : " فهو وصية " مكان قوله : " جائز " ، والمراد : الاعتبار من الثلث والضرب مع أصحاب
شرح
[ باب العتق في مرض الموت ] م : ( باب العتق في مرض الموت ) ش : أي هذا باب في بيان أحكام العتق في المرض وفي بيان حكم الوصية بالعتق . ولما كان الإعتاق في المرض من أنواع الوصية ، لكن لما كان له أحكام مخصوصة ، أفرد بيانه على حدة وأخره عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل . [ أعتق في مرضه أو باع وحابى أو وهب ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أعتق في مرضه أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز ، وهو معتبر من الثلث ، ويضرب به مع أصحاب الوصايا ) ش : أو يضرب بالثلث كل واحد من هؤلاء الثلاثة وهو العبد المعتق في مرض الموت والمشتري من المريض الذي باع بالمحاباة والموهوب له مع ما يرى أصحاب الوصايا . والمراد بضربهم بالثلث مع أصحاب الوصايا استحقاقهم في الثلث كما في سائر الوصايا ، فإنهم يستحقون الثلث لا غير . وليس المراد أنهم يساوون أصحاب الوصايا في الثلث ويحاصونهم ؛ لأن المعتق المتقدم في المرض مقدم على الوصية بالمال في الثلث . ألا ترى إلى ما ذكر الطحاوي في " مختصره " : ومن أوصى بوصايا في مرضه فأعتق عبدا له يدلي بالعتاق ، وأخرج من الثلث ، فإن فضل شيء كان لأهل الوصايا . وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم ، ثم العتق أن يكون مقدما على سائر الوصايا إذا كان منفذا في المرض أو معلقا بالموت ، مثل أن يقول : إن حدث في حادث من هذا المرض فهو حر . فأما إذا أوصى بعتق عبده بعد موته بوقت فلا يبدأ بالعتق بل يكون هو وسائر الوصايا سواء . وقال الفقيه أبو الليث : إذا أوصى بعتق عبده بعد موته وأوصى لآخر بألف فالثلث بينهما بالحصص ولا يبدأ بالعتق لأن الوصية بالعتق يحتمل النقص والرد ، فصار حكمه حكم سائر الوصايا . ألا ترى أنه لو ظهر على الميت دين فإن العبد تبطل وصيته م : ( وفي بعض النسخ ) ش : أي في بعض نسخ القدوري م : ( " فهو وصية " مكان قوله : " جائز " ) ش : وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ورأيت في نسخة نقية مكتوبة في سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، فذلك كله وصية معتبرة من الثلث ، وقال الكاكي : وقال صاحب " المجتبى " : والأول أصح ؛ لأن هذا أول باعتباره من الثلث م : ( والمراد ) ش : من قوله : وهو وصية م : ( الاعتبار من الثلث والضرب مع أصحاب الوصايا لا
البناية شرح الهداية — صفحة 445 | العيني