تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الوصايا لا حقيقة الوصية . لأنها إيجاب بعد الموت ، وهذا منجز غير مضاف ، واعتباره من الثلث لتعلق حق الورثة . وكذلك ما ابتدأ المريض إيجابه على نفسه كالضمان والكفالة في حكم الوصية ؛ لأنه يتهم فيه كما في الهبة . وكل ما أوجبه بعد الموت فهو من الثلث ، وإن أوجبه في حالة صحته اعتبارا بحالة الإضافة دون حالة العقد ، وما نفذه من التصرف فالمعتبر فيه حالة العقد ، فإن كان صحيحا فهو من جميع المال ، وإن كان مريضا فمن الثلث ، وكل مرض صح منه فهو كحال الصحة ؛ لأن بالبرء تبين أنه لا حق لأحد في ماله ، قال : وإن حابى ثم أعتق وضاق الثلث عنهما فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
حقيقة الوصية لأنها ) ش : أي الوصية م : ( إيجاب بعد الموت ، وهذا منجز غير مضاف ، واعتباره من الثلث لتعلق حق الورثة . وكذلك ما ابتدأ المريض إيجابه على نفسه ، كالضمان والكفالة في حكم الوصية ) ش : إنما غاير بين الضمان والكفالة بحرف العطف ؛ لأن الضمان أعم من الكفالة فإن من الضمان ما لا يكون كفالة بأن قال للأجنبي خالعها على ألف على أني ضامن . أو قال : بع هذا العبد من فلان بألف على أني ضامن لك بخمسمائة من الثمن سوى الألف كان بدل بالخلع على الأجنبي دون المرأة ، والخمسمائة على الضامن دون المشتري ، كذا في " شرح الأقطع " م : ( لأنه ) ش : أي لأن المريض متهم م : ( يتهم فيه ) ش : أي في إيجابه على نفسه م : ( كما في الهبة ) ش : أي كما يتهم . م : ( وكل ما أوجبه بعد الموت فهو من الثلث ، وإن أوجبه ) ش : وإن كان الإيجاب في حالة الصحة ، أي وإن كان واقعا م : ( في حال صحته اعتبارا ) ش : أي لأجل الاعتبار م : ( بحال الإضافة ) ش : يعني الاعتبار فيه حال الإضافة م : ( دون حال العقد ) ش : لأنه علقه بحال تعلق حق الورثة فيه بالمال ، فكان المعتبر فيه حال الإضافة لا حال الإيجاب م : ( وما نفذه ) ش : وما نجزه في الحال م : ( من التصرف ) ش : ولم يضفه إلى ما بعد الموت م : ( فالمعتبر فيه حالة العقد ) ش : كالإعتاق والهبة . م : ( فإن كان صحيحا فهو من جميع المال ، وإن كان مريضا ) ش : أي فهو يكون م : ( فمن الثلث ، وكل مرض صح منه ) ش : أي من مرضه م : ( فهو كحال الصحة ؛ لأن بالبرء تبين أنه لا حق لأحد في ماله ) ش : لأن حق الغريم والوارث إنما يتعلق بمرض الموت ، وبالبرء ظهر أنه ليس بمرض الموت . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإن حابى ثم أعتق ) ش : صورته رجل باع في مرضه عبدا وحابى بأن باعه بألف وهو يساوي ألفين م : وضاق الثلث عنهما ) ش : أي عن المحاباة والعتق م : ( فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : حتى يسع العبد في جميع قيمته ، وبه قال
البناية شرح الهداية — صفحة 446 | العيني