تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لأنه أقوى ، فإنه لا يلحقه الفسخ من جهة الموصي وغيره يلحقه ، وكذلك المحاباة لا يلحقها الفسخ من جهة الموصي . وإذا قدم ذلك فما بقي من الثلث بعد ذلك يستوي فيه من سواهما من أهل الوصايا ، ولا يقدم البعض على البعض . لهما في الخلافية : أن العتق أقوى ؛ لأنه لا يلحقه الفسخ ، والمحاباة يلحقها ولا معتبر بالتقديم في الذكر ؛ لأنه لا يوجب التقدم في الثبوت . وله : أن المحاباة أقوى ؛ لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة ، فكان تبرعا بمعناه لا بصيغته ، والإعتاق تبرع صيغة ومعنى .
شرح
العتق الموقع في المرض م : ( لأنه أقوى ، فإنه لا يلحقه الفسخ من جهة الموصي وغيره ) ش : أي غير العتق المنفذ م : ( يلحقه ) ش : أي الفسخ من جهة الموصي ؛ لأنه يصح الرجوع عنه . ولا يصح الرجوع في العتق . م : ( وكذلك المحاباة لا يلحقها الفسخ من جهة الموصي ) ش : لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة ومن قضية المعاوضة اللزوم ، فلزمه الوصية التي في ضمنها بمنزلة العتق م : ( وإذا قدم ذلك ) ش : أي العتق م : ( فما بقي من الثلث بعد ذلك يستوي فيه من سواهما ) ش : أي من سوى العتق المذكور ، والذي له م : ( من أهل الوصايا ولا يقدم البعض على البعض ) ش : بل يكون بينهم على قدر وصاياهم . م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( في الخلافية ) ش : وهي التي قدم فيها المحاباة على العتق : م : ( أن العتق أقوى ؛ لأنه لا يلحقه الفسخ والمحاباة يلحقها ) ش : أي الفسخ م : ( ولا معتبر بالتقديم في الذكر ؛ لأنه ) ش : أي لأن التقديم في الذكر م : ( لا يوجب التقديم في الثبوت ) ش : كما إذا أوصى لفلان ولفلان بالثلث لا يكون المقدم بالذكر مقدما على غيره ، بل يكون الثلث بينهم أثلاثا ، كذا فيما نحن فيه لا يكون المحاباة أولى بالتقديم في الذكر . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - م : ( أن المحاباة أقوى لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة ) ش : لأنها حصلت في البيع والبيع عقد ضمان ؛ لأن المبيع مضمون عليه يطالب بتسليم المبيع ، فصارت المحاباة بمنزلة الدين . م : ( فكان ) ش : أي البيع بالمحاباة م : ( تبرعا بمعناه ) ش : يعني من حيث المعنى م : ( لا بصيغته ) ش : أي لا من حيث صيغته ، فإن البيع بالمحاباة عقد تجارة ، حتى يجب للشفيع الشفعة ، فالشفعة تخصيص بالمعاوضات ، ولهذا إن البيع بالمحاباة يصح من العبد المأذون والصبي المأذون والمرض لا يلحقه الحجر عن التجارة م : ( والإعتاق تبرع صيغة ومعنى ) ش : لا تجارة فيه .