تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بالتداوي . ولو صار صاحب فراش بعد ذلك فهو كمرض حادث . وإن وهبه عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش ؛ لأنه يخاف منه الموت ، ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت . والله أعلم بالصواب
شرح
بالتداوي ) ش : ولأنه صار طبيعة فلا يحتاج إلى الدواء فكان حكمه حكم الأصحاء ، فيعتبر تصرفه في جميع المال ، ويصح إقراره للوارث . م : ( ولو صار صاحب فراش بعد ذلك المال فهو كمرض حادث ) ش : إذا مات في أيامه يكون حكمه حكم المريض يعتبر تصرفه في ثلث المال ولا يصح إقراره للوارث م : ( وإن وهبه ) ش : أي الذي صار صاحب فراش بعد المال م : ( عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش ؛ لأنه يخاف منه الموت ، ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت ) ش : يكون حكمه حكم المريض الذي مات فيه . والحامل إذا ضربها المخاض وهو الطلق يكون تبرعها من الثلث ، وبه قال الشافعي والنخعي والأوزاعي والثوري ويحيى الأنصاري ومكحول وابن المنذر . وقال مالك وأحمد : إذا صار لها ستة أشهر عطيتها من الثلث ، وبه قال ابن المسيب وعطاء وقتادة . قال الحسن والزهري : عطيتها كعطية الصحيح ، وبه قال الشافعي في قول . ولو اختلطت الطائفتان للقتال وكل منهما غير كافية للأخرى أو مقهورة في حكم مرض الموت ، وبه قال مالك وأحمد والأوزاعي والثوري ، ونحوه عن مكحول إذا لم يختلطوا سواء كان بينهما رمي بالسهام أو لا . وعن الشافعي قولان : أحدهما : كقول الجماعة ، والثاني : ليس مخوف ؛ لأنه ليس بمرض . وراكب البحر فإن كان ساكنا فليس مخوف ، وإن هبت الريح أو اضطرب البحر فهو مخوف . والأسير والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف وإلا فلا ، وبه مالك وأحمد والشافعي في قول . والمجذوم وصاحب حمى الربع ، وحمى العنب إذا صار صاحب فراش يكون في حكم المريض مرض الموت ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور والأوزاعي والثوري . وقال الشافعي : الأمراض الممتدة عطية من كل المال ؛ لأنه لا يخاف تعجيل الموت فيه ، وإن كان لا يبرأ كالمهر م : ( والله أعلم بالصواب ) .
البناية شرح الهداية — صفحة 444 | العيني