وذكر في كتاب الإقرار إن لم يكن عليه دين يصح ؛ لأنه أقر لمولاه وهو أجنبي ، وإن كان عليه دين لا يصح ؛ لأنه إقرار له وهو ابنه ، والوصية باطلة لما ذكرنا أن المعتبر فيها وقت الموت . وأما الهبة فيروى أنها تصح لأنها تمليك في الحال وهو رقيق . وفي عامة الروايات هي في مرض الموت بمنزلة الوصية فلا تصح . قال : والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إذا تطاول ذلك ولم يخف منه الموت فهبته من جميع المال ؛ لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه . ولهذا لا يشتغل
شرح
م : ( وذكر ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في كتاب الإقرار إن لم يكن عليه ) ش : أي على العبد م : ( دين يصح ) ش : أي الإقرار م : ( لأنه أقر لمولاه ) ش : يعني يكون الإقرار لمولاه م : ( وهو أجنبي ) ش : أي والحال أنه أجنبي .
م : ( وإن كان عليه ) ش : أي على العبد م : ( دين لا يصح ) ش : أي الإقرار م : ( لأنه إقرار له ) ش : أي العبد م : ( وهو ابنه ) ش : أي والحال أنه ابنه م : ( والوصية باطلة لما ذكرنا ) ش : والذي ذكره فيما مضى ذكره هنا بقوله م : ( أن المعتبر فيها ) ش : أي في الوصية م : ( وقت الموت ) ش : لأنها تمليك مضاف إلى بعد الموت والعبد حينئذ وارث ولا وصية للوارث .
م : ( وأما الهبة فيروى أنها تصح لأنها تمليك في الحال وهو رقيق ) ش : فتكون الهبة للمولى فتصح م : ( وفي عامة الروايات هي ) ش : أي الهبة م : ( في مرض الموت بمنزلة الوصية فلا تصح ) ش : والتفصيل المذكور في العبد لا يتأتى في المكاتب ؛ لأن المولى لا يملك كسبه في الحالين .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( والمقعد والمفلوج ) ش : من فلجت الشيء فلجين أي شققته نصفين ، كذا في " المغرب " ، ومنه المفلوج لأنه ذهاب النصف . والفالج ذهاب الحس والحركة من أحد شقي البدن وسلامة الشق الآخر م : ( والأشل ) ش : من الشلل بالشين المعجمة وهو فساد في اليد يقال : شلت يده فشل ، ورجل أشل م : ( والمسلول ) ش : بالسين المهملة .
قال الجوهري : السلال بالضم السل ، يقال : أسله الله فهو مسلول من السول . وقال المطرزي : المسلول الذي سل أنثياه ، أي نزعت خصيتاه ، وهذا لا يناسب هنا ؛ لأن الكلام فيما إذا تطاول المرض ولم يحل منه موت ، والذي نزعت خصيتاه بعد تطاول الزمان لا يسمى مريضا ، وقال الأكمل : المسلول الذي به مرض السل ، وهو عبارة عن اجتماع المرة في الصدر وبعثها ، وقال الكاكي : قيل السل نوع من الدق م : ( إذا تطاول ذلك فلم يخف منه الموت فهبته من جميع المال ؛ لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه ، ولهذا ) ش : أي وأجل ذلك م : ( لا يشتغل