تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وله : أن الأم أصل والولد تبع فيه ، والتبع لا يزاحم الأصل ، فلو نفذنا الوصية فيهما جميعا تنتقض الوصية في بعض الأصل ، وذلك لا يجوز ، بخلاف البيع ؛ لأن تنفيذ البيع في التبع لا يؤدي إلى نقضه في الأصل ، بل يبقى تاما صحيحا فيه ، إلا أنه لا يقابله بعض الثمن ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض ، ولكن الثمن تابع في البيع حتى ينعقد البيع بدون ذكره وإن كان فاسدا ، هذا إذا ولدت قبل القسمة ، فإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له ؛ لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة .
شرح
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : م : ( أن الأم أصل والولد تبع فيه ) ش : أي في الوصية على تأويل الإيصاء م : ( والتبع لا يزاحم الأصل ) ش : لأن الإيجاب تناول الأم قصدا ، ثم سرى حكم الإيجاب إلى الولد فلا يزاحم التبع الأصل ، لعدم المساواة بينهما م : ( فلو نفذنا الوصية فيهما جميعا تنتقض الوصية في بعض الأصل ، وذلك لا يجوز ، بخلاف البيع ) ش : لأن فيه إبطال الأصل بالتبع ، بل يبقى تاما صحيحا فيه ، إلا أنه لا يقابله بعض الثمن ، هذا جواب عما يقال : لا نسلم م : ( لأن تنفيذ البيع في التبع لا يؤدي إلى نقضه في الأصل ، بل يبقى تاما صحيحا فيه ، إلا أنه ) ش : لا يقابله وفي ذلك نقص له بحصته ، ووجهه إنما م : ( لا يقابله بعض الثمن ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض ) ش : فإن العوض الواحد لا يقابل بعوضين ، لكن لا يوجب ذلك النقض في البيع أصلا . م : ( ولكن الثمن تابع في البيع حتى ينعقد البيع بدون ذكره وإن كان فاسدا ، هذا ) ش : أي دخول الولد في الوصية تبعا م : ( إذا ولدت قبل القسمة ) ش : قبل قبول الموصى له م : ( فإن ولدت بعد القسمة ) ش : وبعد القبول م : ( فهو للموصى له ؛ لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة ) ش : وإن ولدت بعد القبول قبل القسمة وبعد القبول فهو للموصى له ؛ لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة . وإن ولدت بعد القبول قبل القسمة ، ذكر القدوري : أنه لا يصير موصى له ، ولا يعتبر خروجه في الثلث كما لو ولدت بعد القسمة . ومشايخنا قالوا : يصير موصى به ويعتبر خروجه من الثلث ، كما لو ولدت قبل القبول ، ولو ولدت قبل موت الموصي لم يدخل تحت الوصية وبقي على حكم ملك الميت ؛ لأنه لم يدخل تحت الوصية قصدا ولا سراية ، والكسب والولد في جميع ما ذكرنا . كذا في " الكافي " . وعند الشافعي وأحمد : لو انفصل قبل موت الموصي ومن حين الوصية إلى الانفصال أقل من ستة أشهر يدخل في الوصية من وجه .