تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو تصادقا القاتل وولي الجناية على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على عاقلته بالكوفة بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة ؛ لأن تصادقهما ليس بحجة عليهم ، ولم يكن عليه شيء في ماله ؛ لأن الدية بتصادقهما تقررت على العاقلة بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما ، بخلاف الأول ، إلا أن يكون له عطاء معهم ، فحينئذ يلزمه بقدر حصته ؛ لأنه في حق حصته مقر على نفسه ، وفي حق العاقلة مقر عليهم . قال : وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ كان على عاقلته قيمته ؛ لأنه بدل النفس على ما عرف من أصلنا ، وفي أحد قولي الشافعي : تجب في ماله ؛ لأنه بدل المال عنده ،
شرح
البينة أقوى من الإقرار ، ثم الدية في القتل الثابت بالبينة إذا كان خطأ يجب مؤجلة من وقت القضاء لا من وقت الموت ، ففي الثابت بالإقرار أولى ، لأن الإقرار أدنى من البينة . م : ( ولو تصادقا القاتل وولي الجناية ) ش : كذا وقع في بعض النسخ : تصادقا بذكر البينة ، وهذا لا يجيء إلا على لغة الحلوى العواصب ، وفي عامة النسخ : ولو تصادق القاتل وولي الجناية م : ( على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على العاقلة بالكوفة بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة ؛ لأن تصادقهما ليس بحجة عليهم ) ش : أي على العاقلة . م : ( ولم يكن عليه شيء في ماله ) ش : أي لم يكن على القاتل شيء أيضًا بهذا التصادق م : ( لأن الدية بتصادقهما تقررت على العاقلة بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما ، بخلاف الأول ) ش : أراد به ما إذا أقر بقتل خطأ حيث يقضى عليه بالدية في ماله ، لأن إقراره حجة على نفسه ، ويدعي ولي القتيل عليه أيضًا . وهاهنا فيما نحن فيه لا يدعي ولي القتيل عليه ، لأنه تصادق مع القاتل أن الدية على العاقلة وقد قضى بها القاضي عليهم فلا يكون على القاتل شيء م : ( إلا أن يكون ) ش : استثناء من قوله : ولم يكن عليه شيء . أي إلا أن يكون م : ( له عطاء معهم ، فحينئذ يلزمه بقدر حصته ؛ لأنه في حق حصته مقر على نفسه ، وفي حق العاقلة مقر عليهم ) ش : فيؤخذ بما أقر على نفسه . [ جنى الحر على العبد فقتله خطأ ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ كان على عاقلته قيمته ) ش : أي كان العقل وهو الدية . وفي بعض النسخ : كانت أي الدية على عاقلته م : ( لأنه بدل النفس على ما عرف من أصلنا ) ش : أن الوجوب على العاقلة إذا كان القتيل خطأ . م : ( وفي أحد قولي الشافعي : تجب في ماله ) ش : وبه قال مالك . وفي قوله الثاني : تجب على عاقلته كقولنا ، وهو اختيار المزني وقول أحمد م : ( لأنه ) ش : أي لأن الواجب في القتل م : ( بدل المال عنده ) ش : أي عند الشافعي .