والأصل الذي يخرج عليه أن يقال : حال القاتل إذا تبدل حكما فانتقل ولاؤه إلى ولاء آخر بسبب أمر حادث لم تنتقل جنايته عن الأولى قضى بها أو لم يقض ، وإن ظهرت حالة خفية مثل دعوة ولد الملاعنة حولت الجناية إلى الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع . ولو لم يختلف حال الجاني ولكن العاقلة تبدلت كان الاعتبار في ذلك لوقت القضاء ، فإن كان قضى بها على الأولى لم تنتقل إلى الثانية . وإن لم يكن قضى بها على الأولى فإنه يقضي بها على الثانية ،
وإن كانت العاقلة واحدة فلحقها زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده ،
شرح
واحد م : ( والأصل الذي يخرج عليه ) ش : أي الأصل [ الذي ] يخرج عليه تلك المسائل م : ( أن يقال : حال القاتل إذا تبدل حكما ) ش : أي من حيث الحكم م : ( فانتقل ولاؤه إلى ولاء آخر بسبب أمر حادث لم تنتقل جنايته عن الأولى ) ش : أي عن الجناية الأولى .
م : ( قضى بها أو لم يقض ) ش : هذا هو الأصل الأول ، والأصل الثاني هو قوله : م : ( وإن ظهرت حالة خفية مثل دعوة ولد الملاعنة حولت الجناية إلى الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع . ولو لم يختلف حال الجاني ) ش : هذا هو الأصل الثالث م : ( ولكن العاقلة تبدلت ) ش : بأن كان القاتل من أهل الكوفة وله بها عطاء ثم نقل ديوانه إلى البصرة م : ( كان الاعتبار في ذلك ) ش : أي في التبدل م : ( لوقت القضاء ) .
م : ( فإن كان قضى بها على الأولى لم تنتقل إلى الثانية ، وإن لم يكن قضى بها على الأولى فإنه يقضي بها على الثانية ) ش : نظير الفصل الأول : مولود بين حرة وعبد جنى ثم أعتق أبوه لا تتحول الجناية عن عاقلة الأم . ومن نظيره : إذا أسلم حربي ووالى مسلما ثم جنى جناية عقلت عنه العاقلة التي ولاه ، فإن عقلوه عنه أو لم يقض بها حتى أمر به أبوه من دار الحرب فاشتراه رجل فأعتقه فهو حر ولاء أبيه ، فصار مولى الموالي ابنه ، ولكن لا ترجع عاقلة الذي كان ولاؤه على عاقلة مولى الأب لأنه أمر حادث .
وصورة الفصل الثاني : قتل ابن الملاعنة رجلا خطأ تعقل عنه عاقلة الأم ؛ لأن نسبه ثابت من الأم ، فإن عقلوا عنه ثم أعاده الأب رجعت عاقلة الأم بما ادعت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم يقضي القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب .
ومن نظير الفصل الثالث : ما إذا كان القاتل من أهل الكوفة وله بها عطاء ولم يقض بالدية على عاقلته حتى حول ديوانه إلى البصرة ، فإنه يقضى بالدية على عاقلته من أهل البصرة ، وعلى قول زفر يقضى على عاقلته من الكوفة ، وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
[ العاقلة واحدة فلحقها زيادة أونقصان ]
م : ( وإن كانت العاقلة واحدة فلحقها زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده ،