تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأ . ومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف ؛ لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها تعظيما لأمر الدم ، ولهذا يجمع بينه وبين الدية ، بخلاف النكول في الأموال ؛ لأن اليمين بدل عن أصل حقه ، ولهذا يسقط ببذل المدعي ، وفيما نحن فيه لا يسقط ببذل الدية ، هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة ، وكذا إذا ادعى على البعض لا بأعيانهم والدعوى في العمد أو الخطأ ، لأنهم لا يتميزون عن الباقي . ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنه قتل وليه عمدا أو خطأ ، فكذالك الجواب يدل عليه إطلاق الجواب في الكتاب ،
شرح
بتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأ ) ش : هذا جواب آخر عن حديث الخصم ، وقد قررناه عن قريب . م : ( ومن أبي منهم اليمين ) ش : أي ومن امتنع عن اليمين من الخمسين الذين اختارهم الولي م : ( حبس حتى يحلف ، لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها تعظيما لأمر الدم ) ش : فمن نكل عن حق مستحق لذاته فقد ظلم ، وجزاء الظالم الحبس ، وإنما قال : مستحق لذاته ليسلم ، لأنه بدل عن الدية م : ( ولهذا يجمع بينه وبين الدية ) ش : ولو كان بدلا عن الدية لما جاز [ الجمع ] بينهما . م : ( بخلاف النكول في الأموال ؛ لأن اليمين ) ش : في الأموال م : ( بدل عن أصل حقه ) ش : أي حق المدعي ، وأصل حقه في المال م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون أصل حقه في المال م : ( يسقط ) ش : أي اليمين م : ( ببذل المدعي ، وفيما نحن فيه لا يسقط ) ش : أي اليمين م : ( ببذل الدية ) ش : بل تجب اليمين المكررة م : ( هذا الذي ذكرنا ) ش : أي من وجوب القسامة والدية م : ( إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة ، وكذا إذا ادعى على البعض لا بأعيانهم ، والدعوى في العمد أو في الخطأ لأنهم ) ش : أي لأن البعض لا بأعيانهم م : ( لا يتميزون عن الباقي ) ش : فصار كما إذا ادعى على البعض . م : ( ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنه قتل وليه ) ش : سنذكره من بعد إن شاء الله ، أي سنذكر حكم من ادعى على واحد من غير أهل المحلة بعد ورقتين عند قوله : وإن ادعى على واحد منهم سقط عنهم ، هذا وقع في بعض النسخ ، وفي بعضها وقع مثل ما ذكر هاهنا . ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنهم قتلوا . . . . إلى آخره م : ( عمدا أو خطأ فكذلك الجواب ) ش : يعني تجب القسامة والدية م : ( يدل عليه إطلاق الجواب في الكتاب ) ش : أي في كتاب القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، لأنه قال : وإذا وجد قتيل في محلة لا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم . . إلى آخره .