تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولأن الخمسين واجب بالسنة فيجب إتمامها ما أمكن ، ولا يطلب فيه الوقوف على الفائدة لثبوتها بالسنة ، ثم فيه استعظام أمر الدم ، فإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك ؛ لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال . قال : ولا قسامة على صبي ولا مجنون لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح ، واليمين قول صحيح . قال : ولا امرأة ولا عبد لأنهما ليسا من أهل النصرة ، واليمين على أهلها . قال وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية ، لأنه ليس بقتيل ، إذ القتيل في العرف من فاتت حياته بسبب يباشره حي ، وهذا ميت حتف أنفه
شرح
قال : جاءت قسامة فلم يوفوا خمسين فردت عليهم القسامة حتى أوفوا ، وأما حديث إبراهيم النخعي فرواه عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم النخعي ، قال : إذا لم تبلغ القسامة كرروا حتى يحلفوا خمسين يمينا . م : ( ولأن الخمسين واجب بالسنة فتجب إتمامها ما أمكن ، ولا يطلب فيها الوقوف على الفائدة ) ش : يعني لا يقال ما الفائدة في تعيين الخمسين ولا يطلب في الخمسين ؟ والوقوف على الفائدة م : ( لثبوتها بالسنة ) ش : أي لثبوت الخمسين بالأحاديث الآثار . م : ( ثم فيه ) ش : أي في الخمسين م : ( استعظام أمر الدم ) ش : ولهذا يكرر اليمين في اللعان وأمر الدم أقوى . م : ( فإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم ) ش : أي على أحد الخمسين لظنه فيه بالأمر الذي حصل م : ( فليس له ذلك ، لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال ) ش : فإذا كان كاملا فلا ضرورة إلى الزيادة . [ لا قسامة على صبي ولا مجنون ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا قسامة على صبي ولا مجنون ؛ لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح ، واليمين قول صحيح ، قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولا امرأة ولا عبد ) ش : أي ولا قسامة على امرأة ولا على عبد . م : ( لأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها ) ش : أي على أهل النصرة ، ولأن هؤلاء أتباع وليسوا بأصول ، وقد قال أحمد وربيعة والثوري والأوزاعي ، وقال مالك : النساء يدخلن في قسامة الخطأ دون العمد . وقال ابن القاسم لا يقسم إلا اثنان فصاعدا ، لما أنه لا يقبل إلا شاهدين . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقسم كل وارث بالغ ، لأنها يمين في دعوى فيشرع في حق النساء . م : ( قال وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية ؛ لأنه ليس بقتيل ، إذ القتيل في العرف من فاتت حياته بسبب يباشره حي ، وهذا ميت حتف أنفه ) ش : وبه قال أحمد في رواية وحماد والثوري .